البنت ، كان للموصى له ثلاثة إلّاثلث من ستّة ، ولو انعكس كان له اثنان وثلث من ستّة .
[ 3903 ] مسألة 2 : لا يشترط في نفوذها قصد الموصي كونها من الثلث الذي جعله الشارع له ، فلو أوصى بعين غير ملتفت إلى ثلثه وكانت بقدره أو أقلّ صحّت ، ولو قصد كونها من الأصل أو من ثلثي الورثة وبقاء ثلثه سليماً مع وصيّته بالثلث سابقاً أو لاحقاً ( 1 ) بطلت مع عدم إجازة الورثة ، بل وكذا إن اتّفق أنّه لم يوص بالثلث أصلًا ، لأنّ الوصيّة المفروضة مخالف للشرع وإن لم تكن حينئذٍ زائدة على الثلث ؛ نعم لو كانت في واجب ( 2 ) نفذت لأنّه يخرج من الأصل إلّامع تصريحه بإخراجه من الثلث .
[ 3904 ] مسألة 3 : إذا أوصى بالأزيد أو تمام تركته ولم يعلم كونها في واجب ( 3 ) حتّى تنفذ أو لا حتّى يتوقّف الزائد على إجازة الورثة ، فهل الأصل النفوذ إلّاإذا ثبت عدم كونها بالواجب ، أو عدمه ( 4 ) إلّاإذا ثبت كونها بالواجب ؟ وجهان ، ربما يقال بالأوّل ويحمل عليه ما دلّ من الأخبار على أنّه إذا أوصى بماله كلّه فهو جائز وأنّه أحقّ بماله ما دام فيه الروح ، لكنّ الأظهر الثاني ، لأنّ مقتضى ما دلّ على عدم صحّتها إذا كانت أزيد ذلك والخارج منه كونها بالواجب وهو غير معلوم ؛ نعم إذا أقرّ بكون ما أوصى به من الواجب عليه يخرج من الأصل ، بل وكذا إذا قال : « أعطوا مقدار كذا خمساً أو زكاة أو نذراً ( 5 ) » أو نحو ذلك وشكّ في أنّها واجبة عليه أو من باب الاحتياط المستحبّي ، فإنّها أيضاً تخرج من الأصل ، لأنّ الظاهر من الخمس والزكاة الواجب منهما والظاهر من كلامه اشتغال ذمّته بهما .
هامش
( 1 ) - لا يبعد لغويّة وصيّته لاحقاً ولغويّة قصده أن تكون من غير الثلث وكذا فيما بعده .
( 2 ) - في خصوص المالي منه ويلحق به الحجّ .
( 3 ) - ماليّ .
( 4 ) - الأصل عدم وجوب العمل بها في صورة عدم تنفيذها من جانب الورثة لأصالة عدماشتغال ذمّته ، وأمّا الأدلّة اللفظيّة فلا يجوز التمسّك بها في الشبهة المصداقيّة .
( 5 ) - بناءاً على إخراج المنذور من أصل التركة وهو خلاف التحقيق .