[ 3877 ] مسألة 22 : الرضا الباطني التقديري لا يكفي في الخروج عن الفضوليّة ، فلو لم يكن ملتفتاً حال العقد إلّاأنّه كان بحيث لو كان حاضراً وملتفتاً كان راضياً لا يلزم العقد عليه بدون الإجازة ، بل لو كان حاضراً حال العقد وراضياً به إلّاأنّه لم يصدر منه قول ولا فعل يدلّ على رضاه ( 1 ) فالظاهر أنّه من الفضوليّ فله أن لا يجيز .
[ 3878 ] مسألة 23 : إذا كان كارهاً حال العقد إلّاأنّه لم يصدر منه ردّ ( 2 ) له فالظاهر صحّته بالإجازة ؛ نعم لو استؤذن فنهى ولم يأذن ومع ذلك أوقع الفضوليّ العقد يشكل صحّته بالإجازة لأنّه بمنزلة الردّ بعده ، ويحتمل صحّته ( 3 ) بدعوى الفرق بينه وبين الردّ بعد العقد ، فليس بأدون من عقد المكره الذي نقول بصحّته إذا لحقه الرضا ، وإن كان لا يخلو ذلك أيضاً من إشكال .
[ 3879 ] مسألة 24 : لا يشترط في الفضوليّ قصد الفضوليّة ولا الالتفات إلى ذلك ، فلو تخيّل كونه وليّاً أو وكيلًا وأوقع العقد فتبيّن خلافه ، يكون من الفضولي ويصحّ بالإجازة .
[ 3880 ] مسألة 25 : لو قال في مقام إجراء الصيغة : « زوّجت موكّلتي فلانة » مثلًا مع أنّه لم يكن وكيلًا عنها ، فهل يصحّ ويقبل الإجازة أم لا ؟ الظاهر الصحّة ؛ نعم لو لم يذكر لفظ فلانة ونحوه كأن يقول : « زوّجت موكّلتي » وكان من قصده امرأة معيّنة مع عدم كونه وكيلًا عنها يشكل صحّته بالإجازة ( 4 ) .
[ 3881 ] مسألة 26 : لو أوقع الفضوليّ العقد على مهر معيّن ، هل يجوز إجازة العقد دون المهر أو بتعيين المهر على وجه آخر من حيث الجنس أو من حيث القلّة والكثرة ؟ فيه إشكال ، بل الأظهر عدم الصحّة في الصورة الثانية ( 5 ) وهي ما إذا عيّن المهر على وجه آخر ، كما أنّه
هامش
( 1 ) - ولا تكون هناك قرينة على أنّ سكوته ناشئاً عن رضاه .
( 2 ) - إن كان للردّ أثر وقد تقدّم أنّه لا يبعد أن لا يكون فيه أثر .
( 3 ) - هذا الاحتمال هو الأقرب حتّى على القول بأنّ الردّ يمنع عن الإجازة بعده .
( 4 ) - بل لا يبعد صحّته بها .
( 5 ) - وكذا الأولى .