[ 3844 ] مسألة 19 : إذا تنازع الزوج والزوجة في التعيين وعدمه حتّى يكون العقد صحيحاً أو باطلًا فالقول قول مدّعي الصحّة ( 1 ) كما في سائر الشروط إذا اختلفا فيها وكما في سائر العقود ، وإن اتّفق الزوج ووليّ الزوجة على أنّهما عيّنا معيّناً وتنازعا فيه أنّها فاطمة أو خديجة ، فمع عدم البيّنة المرجع التحالف كما في سائر العقود ؛ نعم هنا صورة واحدة اختلفوا فيها وهي : ما إذا كان لرجل عدّة بنات فزوّج واحدة ولم يسمّها عند العقد ولا عيّنها بغير الاسم لكنّه قصدها معيّنة واختلفا فيها ، فالمشهور على الرجوع إلى التحالف الذي هو مقتضى قاعدة الدعاوي ، وذهب جماعة إلى التفصيل بين ما لو كان الزوج رآهنّ جميعاً فالقول قول الأب وما لو لم يرهنّ فالنكاح باطل ، ومستندهم صحيحة أبي عبيدة الحذّاء ، وهي وإن كانت صحيحة إلّاأنّ إعراض المشهور عنها - مضافاً إلى مخالفتها للقواعد مع إمكان حملها على بعض المحامل - يمنع عن العمل بها ، فقول المشهور لا يخلو عن قوّة ( 2 ) ، ومع ذلك الأحوط مراعاة الاحتياط ، وكيف كان لا يتعدّى عن موردها .
[ 3845 ] مسألة 20 : لا يصحّ نكاح الحمل وإنكاحه وإن علم ذكوريّته أو انوثيّته ، وذلك لانصراف الأدلّة ، كما لا يصحّ البيع أو الشراء منه ولو بتولّي الوليّ وإن قلنا بصحّة الوصيّة له عهديّة بل أو تمليكيّة أيضاً .
[ 3846 ] مسألة 21 : لا يشترط في النكاح علم كلّ من الزوج والزوجة بأوصاف الآخر ممّا يختلف به الرغبات وتكون موجبة لزيادة المهر أو قلّته ، فلا يضرّ بعد تعيين شخصها الجهل بأوصافها ، فلا تجري قاعدة الغرر هنا .
هامش
( 1 ) - إن كان النزاع في الصحّة والبطلان بعد التسالم على وقوع العقد عليها ، فالحقّ كما ذكره الماتنكما أنّه إن كان النزاع في بناء العقد على ما تسالما عليه قبل العقد وعدمه ، فيقدّم قول القائل بالصحّة مع حلفه ، وأمّا إن ادّعى أحدهما عدم تعيينه حتّى قبل العقد فالمقدّم قوله مع حلفه .
( 2 ) - في القوّة نظر ولا يبعد صحّة التفصيل المذكور للرواية .