كتاب الضمان
فصل [ في معنى الضمان وشرائطه وأحكامه ]
وهو من الضمن ، لأنّه موجب لتضمّن ذمّة الضامن للمال الذي على المضمون عنه للمضمون له ، فالنون فيه أصليّة كما يشهد له سائر تصرّفاته من الماضي والمستقبل وغيرهما ، وما قيل من احتمال كونه من الضمّ فيكون النون زائدة واضح الفساد إذ مع منافاته لسائر مشتقّاته لازمه كون الميم مشدّدة . وله إطلاقان : إطلاق بالمعنى الأعمّ الشامل للحوالة والكفالة أيضاً فيكون بمعنى التعهّد بالمال أو النفس ، وإطلاق بالمعنى الأخصّ وهو التعهّد بالمال عيناً أو منفعة أو عملًا وهو المقصود من هذا الفصل .
ويشترط فيه أمور :
أحدها : الإيجاب ، ويكفي فيه كلّ لفظ دالّ ، بل يكفي الفعل الدالّ ( 1 ) - ولو بضميمة القرائن - على التعهّد والالتزام بما على غيره من المال .
والثاني : القبول من المضمون له ، ويكفي فيه أيضاً كلّ ما دلّ على ذلك من قول أو فعل ، وعلى هذا فيكون من العقود المفتقرة إلى الإيجاب والقبول ، كذا ذكروه ( 2 ) ، ولكن لا يبعد دعوى عدم اشتراط القبول على حدّ سائر العقود اللازمة بل يكفي رضا المضمون له سابقاً أو لاحقاً كما عن الإيضاح والأردبيلي ، حيث قالا : يكفي فيه الرضا ولا يعتبر
هامش
( 1 ) - كالكتابة .
( 2 ) - وهو الأظهر .