تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
ومنها : ما إذا فسخ أحدهما بخيار الشرط ( 1 ) أو الاشتراط بعد الظهور وقبل القسمة أو تقايلا . ومنها : ما إذا حصل مانع عن إتمام العمل بعد الظهور . ومنها : ما إذا أخرجت الأصول عن القابليّة لإدراك الثمر ليبس أو فقد الماء أو نحو ذلك بعد الظهور ، فإنّ الثمر في هذه الصور مشترك بين المالك والعامل وإن لم يكن بالغاً ( 2 ) . ومنها : في مسألة الزكاة ، فإنّها تجب على العامل أيضاً إذا بلغت حصّته النصاب كما هو المشهور لتحقّق سبب الوجوب وهو الملكيّة له حين الانعقاد أو بدوّ الصلاح على ما ذكرنا ، بخلافه إذا قلنا بالتوقّف على القسمة ؛ نعم خالف في وجوب الزكاة عليه ابن زهرة هنا وفي المزارعة بدعوى أنّ ما يأخذه كالأجرة ، ولا يخفى ما فيه من الضعف ، لأنّ الحصّة قد ملكت بعقد المعاوضة أو ما يشبه المعاوضة لا بطريق الأجرة ، مع أنّ مطلق الأجرة لا تمنع من وجوب الزكاة بل إذا تعلّق الملك بها بعد الوجوب ، وأمّا إذا كانت مملوكة قبله فتجب زكاتها كما في المقام وكما لو جعل مال الإجارة لعمل زرعاً قبل ظهور ثمره فإنّه يجب على الموجر زكاته إذا بلغ النصاب ، فهو نظير ما إذا اشترى زرعاً قبل ظهور الثمر ، هذا . وربما يقال بعدم وجوب الزكاة على العامل في المقام ، ويعلّل بوجهين آخرين : أحدهما : أنّها إنّما تجب بعد إخراج المؤن ، والفرض كون العمل في مقابل الحصّة ، فهي من المؤن ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - بل الفسخ أو الانفساخ يوجب تملّك المالك للثمر واستحقاق العامل أجرة المثل . ( 2 ) - إذا صدق عليه الثمر وإلّا فالحكم بصحّة المعاملة مشكل . ( 3 ) - لا يخفى أنّ هذا الوجه دقيق وحقيق على أن يتأمّل فيه ولا يناقضه ما قاله الماتن في الجواب ، لأنّ عمل المالك والزارع أيضاً من المؤن بحسب الدقّة العرفيّة ، فلو لا كون ذلك مخالفاً لسيرة المسلمين لكان قويّاً أن يحتسب كذلك كما مرّ في كتاب الزكاة مع أنّه لا يلزم من ذلك سقوط الزكاة عن الحصّة بالكلّيّة ، لأنّ في بعض الصور تكون اجرة مثل العمل أقلّ منها بكثير .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 504 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي