يكن عليه إلّاالسقي واستغنى عنه بالمطر أو نحوه كلّيّة فاستحقاقه للحصّة مع عدم صدور عمل منه أصلًا مشكل .
[ 3550 ] مسألة 28 : إذا فسخ المالك العقد بعد امتناع العامل عن إتمام العمل يكون الثمر له وعليه أجرة المثل للعامل ( 1 ) بمقدار ما عمل . هذا إذا كان قبل ظهور الثمر ، وإن كان بعده يكون للعامل حصّته وعليه الأجرة للمالك إلى زمان البلوغ إن رضي بالبقاء ، وإلّا فله الإجبار على القطع بقدر حصّته إلّاإذا لم يكن له قيمة أصلًا فيحتمل أن يكون للمالك كما قبل الظهور .
[ 3551 ] مسألة 29 : قد عرفت أنّه يجوز للمالك مع ترك العامل العمل أن لا يفسخ ويستأجر عنه ويرجع عليه ، إمّا مطلقاً كما لا يبعد أو بعد تعذّر الرجوع إلى الحاكم ، لكن يظهر من بعضهم اشتراط جواز الرجوع عليه بالإشهاد على الاستئجار عنه ، فلو لم يشهد ليس له الرجوع عليه حتّى بينه وبين اللَّه ، وفيه ما لا يخفى ، فالأقوى أنّ الإشهاد للإثبات ظاهراً وإلّا فلا يكون شرطاً للاستحقاق ، فمع العلم به أو ثبوته شرعاً يستحقّ الرجوع وإن لم يكن أشهد على الاستئجار ؛ نعم لو اختلفا في مقدار الأجرة فالقول قول العامل في نفي الزيادة ، وقد يقال بتقديم قول المالك لأنّه أمين ، وفيه ما لا يخفى . وأمّا لو اختلفا في أنّه تبرّع عنه أو قصد الرجوع عليه فالظاهر تقديم قول المالك لاحترام ماله وعمله إلّاإذا ثبت التبرّع ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ( 2 ) بل يظهر من بعضهم تقديم قول العامل .
[ 3552 ] مسألة 30 : لو تبيّن بالبيّنة أو غيرها أنّ الأصول كانت مغصوبة ، فإن أجاز المغصوب منه المعاملة صحّت المساقاة ، وإلّا بطلت وكان تمام الثمرة للمالك المغصوب منه ويستحقّ العامل أجرة المثل على الغاصب إذا كان جاهلًا بالحال ، إلّاإذا كان مدّعياً عدم
هامش
( 1 ) - الظاهر أنّه لا يستحقّ أجرة المثل لأنّ هذا العمل لم يقع عليه العقد حتّى يستحقّ الأجرة ، فإنّ ما وقع عليه العقد هو العمل المنتهي إلى وصول الثمر لا مطلقاً .
( 2 ) - لا وجه للإشكال .