تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
المالك ، أو لا يجوز إلّامع إذنه ( 1 ) ، أو لا يجوز قبل ظهور الثمر ويجوز بعده ، أقوال أقواها الأوّل ، ولا دليل على القول بالمنع مطلقاً أو في الجملة بعد شمول العمومات من قوله تعالى :
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
[ المائدة ( 5 ) : 1 ] و
« تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »
[ النساء ( 4 ) : 29 ] ؛ وكونها على خلاف الأصل فاللازم الاقتصار على القدر المعلوم ، ممنوع بعد شمولها ، ودعوى أنّه يعتبر فيها كون الأصل مملوكاً للمساقي أو كان وكيلًا عن المالك أو وليّاً عليه كما ترى إذ هو أوّل الدعوى . [ 3554 ] مسألة 32 : خراج السلطان في الأراضي الخراجيّة على المالك ، لأنّه إنّما يؤخذ على الأرض التي هي للمسلمين لا الغرس الذي هو للمالك ، وإن اخذ على الغرس فبملاحظة الأرض ، ومع قطع النظر عن ذلك أيضاً كذلك فهو على المالك مطلقاً إلّاإذا اشترط كونه على العامل أو عليهما بشرط العلم بمقداره . [ 3555 ] مسألة 33 : مقتضى عقد المساقاة ملكيّة العامل للحصّة من الثمر من حين ظهوره ، والظاهر عدم الخلاف فيه إلّامن بعض العامّة حيث قال بعدم ملكيّته له إلّابالقسمة قياساً على عامل القراض حيث إنّه لا يملك الربح إلّابعد الإنضاض ، وهو ممنوع عليه حتّى في المقيس عليه ؛ نعم لو اشترطا ذلك في ضمن العقد لا يبعد صحّته ، ويتفرّع على ما ذكرنا فروع : منها : ما إذا مات العامل بعد الظهور قبل القسمة مع اشتراط مباشرته للعمل ، فإنّ المعاملة تبطل من حينه ( 2 ) والحصّة تنتقل إلى وارثه على ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) - الظاهر أنّه صحيح ولكن لا بمعنى أنّه مساقاة من المساقي الأوّل مع المساقي الثاني بل هيمعاملة تشملها الأدلّة العامّة . ثمّ لو كان المراد وكالة المساقي الأوّل في إيقاع مساقاة أخرى للمالك مع المساقي الثاني بعد فسخ المساقاة الأولى ، فلا بأس به أيضاً . ( 2 ) - بل من أصلها ويستحقّ العامل أجرة المثل وبذلك يظهر الحال في الفروع الآتية .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 503 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي