تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
وهو كما ترى وإلّا لزم احتساب اجرة عمل المالك والزارع لنفسه أيضاً ، فلا نسلّم أنّها حيث كانت في قبال العمل تعدّ من المؤن . الثاني : أنّه يشترط في وجوب الزكاة التمكّن من التصرّف ، وفي المقام وإن حصلت الملكيّة للعامل بمجرّد الظهور إلّاأنّه لا يستحقّ التسلّم إلّابعد تمام العمل . وفيه : مع فرض تسليم عدم التمكّن من التصرّف أنّ اشتراطه مختصّ بما يعتبر في زكاته الحول كالنقدين والأنعام لا في الغلّات ، ففيها وإن لم يتمكّن من التصرّف حال التعلّق يجب إخراج زكاتها بعد التمكّن على الأقوى كما بيّن في محلّه ( 1 ) ، ولا يخفى أنّ لازم كلام هذا القائل عدم وجوب زكاة هذه الحصّة على المالك أيضاً كما اعترف به ، فلا يجب على العامل لما ذكر ولا يجب على المالك لخروجها عن ملكه . [ 3556 ] مسألة 34 : إذا اختلفا في صدور العقد وعدمه فالقول قول منكره ، وكذا لو اختلفا في اشتراط شيء على أحدهما وعدمه ، ولو اختلفا في صحّة العقد وعدمها قدّم قول مدّعي الصحّة ، ولو اختلفا في قدر حصّة العامل قدّم قول المالك المنكر للزيادة ، وكذا لو اختلفا في المدّة ، ولو اختلفا في قدر الحاصل قدّم قول العامل ، وكذا لو ادّعى المالك عليه سرقة أو إتلافاً أو خيانة ، وكذا لو ادّعى عليه أنّ التلف كان بتفريطه إذا كان أميناً له كما هو الظاهر . ولا يشترط في سماع دعوى المالك تعيين مقدار ما يدّعيه عليه بناءاً على ما هو الأقوى من سماع الدعوى المجهولة خلافاً للعلّامة في التذكرة في المقام . [ 3557 ] مسألة 35 : إذا ثبتت الخيانة من العامل بالبيّنة أو غيرها هل له رفع يد العامل على الثمرة أو لا ؟ قولان ، أقواهما العدم ( 2 ) ، لأنّه مسلّط على ماله ، وحيث إنّ المالك أيضاً
هامش
( 1 ) - قد مرّ في كتاب الزكاة أنّه لا يبعد أن يكون الأظهر اشتراط التمكّن من التصرّف حال‌التعلّق . [ في مسألة 2829 ] ( 2 ) - لأنّ الثمر مشترك بينهما ولكلّ منهما منع الآخر التصرّف فيه قبل الإفراز وتعيين أمين‌لحفظ حقوقه .