المثل لعمله ، إلّاإذا كان عالماً بالبطلان ومع ذلك أقدم على العمل ( 1 ) أو كان الفساد لأجل اشتراط كون جميع الفائدة للمالك حيث إنّه بمنزلة المتبرّع في هاتين الصورتين ، فلا يستحقّ أجرة المثل على الأقوى وإن كان عمله بعنوان المساقاة .
[ 3546 ] مسألة 24 : يجوز اشتراط مساقاة في عقد مساقاة كأن يقول : « ساقيتك على هذا البستان بالنصف على أن أساقيك على هذا الآخر بالثلث » ، والقول بعدم الصحّة لأنّه كالبيعين في بيع المنهيّ عنه ، ضعيف لمنع كونه من هذا القبيل ، فإنّ المنهيّ عنه البيع حالًاّ بكذا ومؤجّلًا بكذا أو البيع على تقدير كذا بكذا وعلى تقدير آخر بكذا ، والمقام نظير أن يقول : « بعتك داري بكذا على أن أبيعك بستاني بكذا » ولا مانع منه ، لأنّه شرط مشروع في ضمن العقد .
[ 3547 ] مسألة 25 : يجوز تعدّد العامل كأن يساقي مع اثنين بالنصف له والنصف لهما مع تعيين عمل كلّ منهما بينهم أو فيما بينهما وتعيين حصّة كلّ منهما ، وكذا يجوز تعدّد المالك واتّحاد العامل كما إذا كان البستان مشتركاً بين اثنين فقالا لواحد : « ساقيناك على هذا البستان بكذا » ، وحينئذٍ فإن كانت الحصّة المعيّنة للعامل منهما - سواء كالنصف أو الثلث مثلًا - صحّ وإن لم يعلم العامل كيفيّة شركتهما وأنّها بالنصف أو غيره ، وإن لم يكن - سواء كأن يكون في حصّة أحدهما بالنصف وفي حصّة الآخر بالثلث مثلًا - فلابدّ من علمه بمقدار حصّة كلّ منهما لرفع الغرر والجهالة في مقدار حصّته من الثمر .
[ 3548 ] مسألة 26 : إذا ترك العامل العمل بعد إجراء العقد ابتداءاً أو في الأثناء فالظاهر أنّ المالك مخيّر بين الفسخ أو الرجوع إلى الحاكم الشرعيّ فيجبره على العمل ، وإن لم يمكن
هامش
( 1 ) - قد مرّ أنّ ميزان عدم الاستحقاق قصد التبرّع من العامل دون ما إذا لم يقصد ذلك ؛ نعم لو لم يستند إلى الطرف الآخر بنحو من الأنحاء ، لم يستحقّ الأجرة . ثمّ فيما إذا كان فساد العقد من جهة أنّه جعل تمام الثمرة للمالك فمع علمه بالفساد لا يستحقّ الأجرة لأنّه من موارد قصد العمل تبرّعاً .