الثاني : التواتر .
الثالث : الشياع المفيد للعلم ، وفي حكمه كلّ ما يفيد العلم ولو بمعاونة القرائن ، فمن حصل له العلم ( 1 ) بأحد الوجوه المذكورة وجب عليه العمل به وإن لم يوافقه أحد ، بل وإن شهد وردّ الحاكم شهادته .
الرابع : مضيّ ثلاثين يوماً من هلال شعبان أو ثلاثين يوماً من هلال رمضان ، فإنّه يجب الصوم معه في الأوّل والإفطار في الثاني .
الخامس : البيّنة الشرعيّة ( 2 ) ، وهي خبر عدلين ، سواء شهدا عند الحاكم وقبل شهادتهما أو لم يشهدا عنده أو شهدا وردّ شهادتهما ، فكلّ من شهد عنده عدلان يجوز بل يجب عليه ترتيب الأثر من الصوم أو الإفطار . ولا فرق بين أن تكون البيّنة من البلد أو من خارجه ، وبين وجود العلّة في السماء وعدمها ؛ نعم يشترط توافقهما في الأوصاف فلو اختلفا فيها ( 3 ) لا اعتبار بها ، نعم لو أطلقا أو وصف أحدهما وأطلق الآخر كفى . ولا يعتبر اتّحادهما في زمان الرؤية مع توافقهما على الرؤية في الليل ، ولا يثبت بشهادة النساء ، ولا بعدل واحد ( 4 ) ولو مع ضمّ اليمين .
السادس : حكم الحاكم الذي لم يعلم خطؤه ولا خطأ مستنده كما إذا استند إلى الشياع الظنّيّ .
ولا يثبت بقول المنجّمين ولا بغيبوية الشفق ( 5 ) في الليلة الأخرى ، ولا برؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال ( 6 ) فلا يحكم بكون ذلك اليوم أوّل الشهر ، ولا بغير ذلك ممّا يفيد الظنّ
هامش
( 1 ) - أو الوثوق والاطمئنان .
( 2 ) - مع احتمال صدقها احتمالًا عقلائيّاً .
( 3 ) - بحيث لم تؤدّ شهادتهما إلى أمر واحد .
( 4 ) - لا يخفى اعتبارها إذا كان خبره موجباً للاطمئنان .
( 5 ) - أي قبل غروب الهلال حتّى يثبت أنّه للّيلة الثانية يعني لا يثبت ذلك بطول بقائه في الأفق .
( 6 ) - فيه منع لأنّه يوجب العلم بخروجه عن تحت الشعاع .