من كونه لمن له البذر ، وبين أن لا يفسخ ويأخذ حصّته من الزرع الموجود بإسقاط حقّ شرطه ، وبين أن لا يفسخ ولكن لا يسقط حقّ شرطه أيضاً بل يغرم ( 1 ) العامل على بعض الوجوه الستّة المتقدّمة ويكون حال الزرع الموجود كما مرّ من كونه لمالك البذر .
[ 3494 ] مسألة 10 : لو زارع على أرض لا ماء لها فعلًا لكن أمكن تحصيله بعلاج من حفر ساقية أو بئر أو نحو ذلك ، فإن كان الزارع عالماً بالحال صحّ ولزم ، وإن كان جاهلًا كان له خيار الفسخ ، وكذا لو كان الماء مستولياً عليها وأمكن قطعه عنها ، وأمّا لو لم يمكن التحصيل في الصورة الأولى أو القطع في الثانية كان باطلًا ، سواء كان الزارع عالماً أو جاهلًا ، وكذا لو انقطع في الأثناء ولم يمكن تحصيله أو استولى عليها ولم يمكن قطعه ، وربما يقال بالصحّة مع علمه بالحال ، ولا وجه له وإن أمكن الانتفاع بها بغير الزرع لاختصاص المزارعة بالانتفاع بالزرع ؛ نعم لو استأجر أرضاً للزراعة مع علمه بعدم الماء وعدم إمكان تحصيله أمكن الصحّة لعدم اختصاص الإجارة بالانتفاع بالزرع إلّاأن يكون على وجه التقييد فيكون باطلًا أيضاً .
[ 3495 ] مسألة 11 : لا فرق في صحّة المزارعة بين أن يكون البذر من المالك أو العامل أو منهما ، ولابدّ من تعيين ذلك إلّاأن يكون هناك معتاد ينصرف إليه الإطلاق ، وكذا لا فرق بين أن تكون الأرض مختصّة بالمزارع أو مشتركة بينه وبين العامل ، وكذا لا يلزم أن يكون تمام العمل على العامل فيجوز كونه عليهما ، وكذا الحال في سائر المصارف ، وبالجملة هنا أمور أربعة : الأرض والبذر والعمل والعوامل ، فيصحّ أن يكون من أحدهما أحد هذه ومن الآخر البقيّة ( 2 ) ، ويجوز أن يكون من كلّ منهما اثنان منها ، بل يجوز أن يكون من أحدهما بعض أحدها ومن الآخر البقيّة ، كما يجوز الاشتراك في الكلّ ، فهي على حسب
هامش
( 1 ) - لا وجه للغرامة .
( 2 ) - يلزم في المزارعة كون الأرض من أحدهما والعمل من الآخر وأمّا البذر والعوامل فبحسبما اشترطاه .