تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
متوقّع الحصول ، ولا دليل لهم على ذلك إلّادعوى الإجماع على أنّ أثر العقد لابدّ أن يكون حاصلًا من حين صدوره ، وهو إن صحّ إنّما يتمّ في التعليق على المتوقّع حيث إنّ الأثر متأخّر ، وأمّا التعليق على ما هو حاصل فلا يستلزم التأخير ، بل في المتوقّع أيضاً إذا أخذ على نحو الكشف بأن يكون المعلّق عليه وجوده الاستقبالي لا يكون الأثر متأخّراً ؛ نعم لو قام الإجماع على اعتبار العلم بتحقّق الأثر حين العقد تمّ في صورة الجهل ، لكنّه غير معلوم . ثمّ على فرض البطلان لا مانع من جواز التصرّف ونفوذه من جهة الإذن ، لكن يستحقّ حينئذٍ أجرة المثل لعمله ( 1 ) ، إلّاأن يكون الإذن مقيّداً بالصحّة فلا يجوز التصرّف أيضاً . [ 3454 ] الثالثة : قد مرّ اشتراط عدم الحجر بالفلس في المالك ، وأمّا العامل فلا يشترط فيه ذلك لعدم منافاته لحقّ الغرماء ؛ نعم بعد حصول الربح منع من التصرّف إلّابالإذن من الغرماء ( 2 ) بناءاً على تعلّق الحجر بالمال الجديد . [ 3455 ] الرابعة : تبطل المضاربة ( 3 ) بعروض الموت كما مرّ أو الجنون أو الإغماء كما مرّ في سائر العقود الجائزة ، وظاهرهم عدم الفرق بين كون الجنون مطبقاً أو أدواريّاً ، وكذا في الإغماء بين قصر مدّته وطولها ، فإن كان إجماعاً وإلّا فيمكن أن يقال بعدم البطلان في
هامش
( 1 ) - مرّ الكلام فيه . [ في مسألة 3437 ] ( 2 ) - بل بعد تمام المضاربة وإلّا فلا يجوز أخذه قبله وقد مرّ وجهه . ( 3 ) - اعلم أنّ المضاربة إذا ذكر فيها الأجلّ فهي عقد لازم كما مرّ منّا مراراً ، فلا يلحقها أحكام‌العقد الجائز . أمّا عروض هذه الحوادث على العامل فإن كان العامل شخصاً حقوقيّاً فلا تبطل المضاربة بمجرّد موت عمّال الشركة وموظّفيها مثلًا ؛ نعم لا يبعد البطلان بانحلال الشخص الحقوقيّ الذي يعدّ موتاً له عرفاً . وأمّا لو كان العامل شخصاً حقيقيّاً فلا يبعد أن يقال ببطلانها بموت العامل وجنونه الإطباقي ، لأنّ طرف المعاملة هو العامل نفسه فلا معنى لبقائها مع عدم وجود العامل أو جنونه كإجارة الأشخاص ، فتبطل قهراً وأمّا في الجنون الأدواريّ الذي كانت مدّته قليلة أو الإغماء القصير المدّة وأمثال ذلك ، فلا دليل على بطلانها بمجرّد حدوثها بعد عدم مساعدة العرف والعقلاء على عدم شمول « أوفوا بالعقود » لذلك .