تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وفيه أنّ هذا لا يعدّ ضرراً ، فالأقوى أنّه يجبر إذا طلب المالك . وكيف كان إذا اقتسماه ثمّ حصل الخسران فإن حصل بعده ربح يجبره فهو ، وإلّا ردّ العامل أقلّ الأمرين من مقدار الخسران وما أخذ من الربح ، لأنّ الأقلّ إن كان هو الخسران فليس عليه إلّاجبره والزائد له وإن كان هو الربح فليس عليه إلّامقدار ما أخذ . ويظهر من الشهيد أنّ قسمة الربح موجبة لاستقراره وعدم جبره للخسارة الحاصلة بعدها ، لكن قسمة مقداره ليست قسمة له من حيث إنّه مشاع في جميع المال ، فأخذ مقدار منه ليس أخذاً له فقط حيث قال على ما نقل عنه : « إنّ المردود أقلّ الأمرين ممّا أخذه العامل من رأس المال لا من الربح ، فلو كان رأس المال مائة والربح عشرين فاقتسما العشرين ، فالعشرون التي هي الربح مشاعة في الجميع نسبتها إلى رأس المال نسبة السدس ، فالمأخوذ سدس الجميع فيكون خمسة أسداسها من رأس المال وسدسها من الربح ، فإذا اقتسماها استقرّ ملك العامل على نصيبه من الربح وهو نصف سدس العشرين وذلك درهم وثلثان يبقى معه ثمانية وثلث من رأس المال ، فإذا خسر المال الباقي ردّ أقلّ الأمرين ممّا خسر ومن ثمانية وثلث . » وفيه - مضافاً إلى أنّه خلاف ما هو المعلوم من وجوب جبر الخسران الحاصل بعد ذلك بالربح السابق إن لم يلحقه ربح وأنّ عليه غرامة ما أخذه منه - أنظار اخر : منها : أنّ المأخوذ إذا كان من رأس المال فوجوب ردّه لا يتوقّف على حصول الخسران بعد ذلك . ومنها : أنّه ليس مأذوناً في أخذ رأس المال فلا وجه للقسمة المفروضة . ومنها : أنّ المفروض أنّهما اقتسما المقدار من الربح بعنوان أنّه ربح لا بعنوان كونه منه ومن رأس المال ، ودعوى أنّه لا يتعيّن لكونه من الربح بمجرّد قصدهما مع فرض إشاعته في تمام المال ، مدفوعة بأنّ المال بعد حصول الربح يصير مشتركاً بين المالك والعامل ، فمقدار رأس المال مع حصّة من الربح للمالك ومقدار حصّة الربح المشروط للعامل له ، فلا وجه لعدم التعيّن بعد تعيينهما مقدار مالهما في هذا المال ، فقسمة الربح في الحقيقة