[ 3423 ] مسألة 34 : يملك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره ( 1 ) من غير توقّف على الإنضاض أو القسمة لا نقلًا ولا كشفاً على المشهور ، بل الظاهر الإجماع عليه ، لأنّه مقتضى اشتراط كون الربح بينهما ، ولأنّه مملوك وليس للمالك فيكون للعامل ، وللصحيح :
« رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ، قال : يقوّم فإن زاد درهماً واحداً انعتق واستسعى في مال الرجل » إذ لو لم يكن مالكاً لحصّته لم ينعتق أبوه ، نعم عن الفخر عن والده أنّ في المسألة أربعة أقوال ، ولكن لم يذكر القائل ولعلّها من العامّة :
أحدها : ما ذكرنا .
الثاني : أنّه يملك بالإنضاض ، لأنّه قبله ليس موجوداً خارجيّاً بل هو مقدّر موهوم .
الثالث : أنّه يملك بالقسمة ، لأنّه لو ملك قبله لاختصّ بربحه ولم يكن وقاية لرأس المال .
الرابع : أنّ القسمة كاشفة عن الملك سابقاً لأنّها توجب استقراره .
والأقوى ما ذكرنا لما ذكرنا ، ودعوى أنّه ليس موجوداً كما ترى ، وكون القيمة أمراً وهميّاً ممنوع ، مع أنّا نقول : إنّه يصير شريكاً في العين الموجودة بالنسبة ولذا يصحّ له
هامش
( 1 ) - ولكن لا يجوز له التصرّف فيه ، لأنّه مال مشاع بينه وبين المالك ووقاية لرأس المال كماسيأتي ، فلا تصحّ له مطالبة القسمة وربما تكون القسمة والإفراز والتصرّف فيه موجباً للضرر والخسران ، فلابدّ أن يكون هناك توافق بينهما للقسمة وأخذ السهم ومقداره وأمثال ذلك حتّى يكون لتعهّدهم للمضاربة واستمرار العمل انسجام وانتظام ؛ وإن لم يكن بينهما توافق لانسجامه وانتظامه ومحاسبة الضرر والنفع ، فيكون الالتزام بالمضاربة من البداية باطلًا وغرريّاً إلّاأن يكون أمراً بسيطاً موقّتاً . وممّا ذكرنا اتّضح الأمر إلى آخر ما ذكر في المسألة والصحيحة المنقولة لها محمل آخر يتّضح بالتأمّل . هذا كلّه على مبنى القوم ، وأمّا على ما مرّ منّا من أنّ للمضاربة شخصيّة حقوقيّة عند العقلاء وأنّ المعاملات تقع لها فالربح لها لا للمالك أو العامل إلّابتبع كون المضاربة لهما ، فملكيّتهما للربح هي في طول ملكيّة المضاربة له ولا يحقّان التصرّف فيه إلّابعد تمام المضاربة أو فيما إذا توافقا على ذلك .