تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
حصل مورد يكون متعلّقاً لغرض العقلاء ويبذلون المال في قبالها يجوز بيعها . [ 3350 ] مسألة 21 : في الاستئجار للحجّ المستحبّيّ أو الزيارة ، لا يشترط أن يكون الإتيان بها بقصد النيابة بل يجوز أن يستأجره ( 1 ) لإتيانها بقصد إهداء الثواب إلى المستأجر أو إلى ميّته ، ويجوز أن يكون لا بعنوان النيابة ولا إهداء الثواب بل يكون المقصود إيجادها في الخارج من حيث إنّها من الأعمال الراجحة فيأتي بها لنفسه أو لمن يريد نيابة أو إهداءاً . [ 3351 ] مسألة 22 : في كون ما يتوقّف عليه استيفاء المنفعة كالمداد للكتابة والإبرة والخيط للخياطة مثلًا على الموجر أو المستأجر قولان ، والأقوى وجوب التعيين إلّاإذا كان هناك عادة ينصرف إليها الإطلاق ، وإن كان القول بكونه مع عدم التعيين وعدم العادة على المستأجر لا يخلو عن وجه أيضاً ، لأنّ اللازم على الموجر ليس إلّاالعمل . [ 3352 ] مسألة 23 : يجوز الجمع بين الإجارة والبيع مثلًا بعقد واحد ( 2 ) كأن يقول : « بعتك داري وآجرتك حماري بكذا » ، وحينئذٍ يوزّع العوض عليهما بالنسبة ويلحق كلّاً منهما حكمه ، فلو قال : « آجرتك هذه الدار وبعتك هذا الدينار بعشرة دنانير » فلابدّ من قبض العوضين بالنسبة إلى البيع في المجلس ، وإذا كان في مقابل الدينار بعد ملاحظة النسبة أزيد من
هامش
( 1 ) - فيه نظر ، لأنّ صحّة الإجارة في المستحبّ المأتيّ به لنفسه محلّ تأمّل ؛ نعم لا بأس بإعطاءشيء ليصير داعياً لإهداء الثواب ويأتي الإشكال أيضاً في الإجارة لا بعنوان النيابة ولا إهداء الثواب . ( 2 ) - لا يخفى أنّ ذلك يتصوّر على وجهين ، الأوّل : أن يكون البيع والإجارة تامّان مستقلّان بأن‌كان الثمن والمثمن في البيع وكذا مورد الإجارة والأجرة في الإجارة معيّنان - ولو بالمقاولة قبل العقد ويقع العقد مبنيّاً عليه - وعبّر عنهما بتعبير واحد ، فالحقّ كما ذكره من أنّه يلحق بكلّ واحد منهما حكمه الخاصّ من الربا والأخذ في المجلس في بيع النقدين وغيرهما ؛ الثاني : أن يكون العقد واحداً ولا يعدّ بيعاً ولا إجارة بل هو مركّب منهما وما يعيّن من العوض يكون في مقابل الثمن والأجرة معاً ، فحينئذٍ يوزّع العوض عليهما ولكنّ الظاهر عدم لحوق أحكامهما المختصّة بكلّ واحد منهما لعدم شمول الأدلّة بهكذا عقود .