الثالث من واجبات الإحرام : لبس الثوبين بعد التجرّد عمّا يجب على المحرم اجتنابه ، يتّزر بأحدهما ويرتدي بالآخر ، والأقوى عدم كون لبسهما شرطاً في تحقّق الإحرام ( 1 ) ، بل كونه واجباً تعبّديّاً .
والظاهر عدم اعتبار كيفيّة مخصوصة في لبسهما ، فيجوز الاتّزار بأحدهما كيف شاء والارتداء بالآخر أوالتوشّح به أو غير ذلك من الهيئات ، لكنّ الأحوط ( 2 ) لبسهما على الطريق المألوف ، وكذا الأحوط ( 3 ) عدم عقد الإزار في عنقه ، بل عدم عقده مطلقاً ولو بعضه ببعض ، وعدم غرزه بإبرة ونحوها ، وكذا في الرداء الأحوط عدم عقده ، لكنّ الأقوى جواز ذلك كلّه في كلّ منهما ما لم يخرج عن كونه رداءاً أو إزاراً .
ويكفي فيهما المسمّى وإن كان الأولى بل الأحوط ( 4 ) أيضاً كون الإزار ممّا يستر السُرّة والرُكبة ، والرداء ممّا يستر المنكبين ، والأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتّزر ببعضه ويرتدي بالباقي إلّافي حال الضرورة .
والأحوط كون اللبس قبل النيّة والتلبية ، فلو قدّمهما عليه أعادهما بعده ، والأحوط ملاحظة النيّة في اللبس ، وأمّا التجرّد فلا يعتبر فيه النيّة وإن كان الأحوط والأولى اعتبارها فيه أيضاً .
[ 3255 ] مسألة 26 : لو أحرم في قميص عالماً عامداً أعاد ( 5 ) ، لا لشرطيّة لبس الثوبين ، لمنعها كما عرفت ، بل لأنّه منافٍ للنيّة حيث إنّه يعتبر فيها العزم على ترك المحرّمات التي منها لبس المخيط ، وعلى هذا فلو لبسهما فوق القميص أو تحته كان الأمر كذلك أيضاً ( 6 ) ، لأنّه
هامش
( 1 ) - بل الأحوط اشتراطه .
( 2 ) - لا يترك .
( 3 ) - لا يترك الاحتياط بعدم عقد كلّ من الثوبين وكذا غرزهما بإبرة ونحوها .
( 4 ) - لا يترك .
( 5 ) - على الأحوط .
( 6 ) - بل لا تجب الإعادة في هذه الصورة .