صحيحة معاوية بن عمّار ( 1 ) : « لبّيك ، اللهمّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك لك لا شريك لك ، لبّيك ذا المعارج لبّيك ، لبّيك داعياً إلى دار السلام لبّيك ، لبّيك غفّار الذنوب لبّيك ، لبّيك أهل التلبية لبّيك ، لبّيك ذا الجلال والإكرام لبّيك مرهوباً ومرغوباً إليك لبّيك ، لبّيك تبدئ والمعاد إليك لبّيك كشّاف الكروب العظام لبّيك ، لبّيك عبدك وابن عبديك لبّيك ، لبّيك يا كريم لبّيك » .
[ 3243 ] مسألة 14 : اللازم الإتيان بها على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات على قواعد العربيّة ، فلا يجزي الملحون مع التمكّن من الصحيح بالتلقين أو التصحيح ، ومع عدم تمكّنه فالأحوط الجمع ( 2 ) بينه وبين الاستنابة ، وكذا لا تجزي الترجمة مع التمكّن ، ومع عدمه فالأحوط الجمع بينهما وبين الاستنابة ، والأخرس يشير إليها بإصبعه مع تحريك لسانه ، والأولى أن يجمع بينهما وبين الاستنابة ، ويلبّى عن الصبيّ غير المميّز وعن المغمى عليه .
وفي قوله : إنّ الحمد ( إلخ ) يصحّ أن يقرأ بكسر الهمزة وفتحها ، والأولى الأوّل .
و « لبّيك » مصدر منصوب بفعل مقدّر ، أي ألبّ لك إلباباً بعد إلباب ، أو لبّاً بعد لبّ ، أي إقامة بعد إقامة ، من لَبّ بالمكان أو ألبّ أي : أقام ، والأولى كونه من لبّ ، وعلى هذا فأصله لبّين لك فحذف اللام وأضيف إلى الكاف فحذف النون ، وحاصل معناه إجابتين لك ، وربما يحتمل أن يكون من لبّ بمعنى واجه ، يقال : داري تلبّ دارك أي تواجهها ، فمعناه مواجهتي وقصدي لك ، وأمّا احتمال كونه من لُبّ الشيء أي خالصه فيكون بمعنى إخلاصي لك فبعيد ، كما أنّ القول بأنّه كلمة مفردة نظير « على » و « لدى » فأضيفت إلى الكاف فقلبت ألفه ياءاً لا وجه له ، لأنّ « على » و « لدى » إذا أضيفا إلى الظاهر يقال فيهما بالألف كعلى زيد ولدى زيد وليس لبّى كذلك فإنّه يقال فيه « لَبَّيْ زيد » بالياء .
[ 3244 ] مسألة 15 : لا ينعقد إحرام حجّ التمتّع وإحرام عمرته ولا إحرام حجّ الإفراد ولا إحرام
هامش
( 1 ) - ما في نسخة الوسائل يختلف مع ما في المتن .
( 2 ) - الأظهر جواز الاكتفاء بما عند أهل لغة الملبّي وإن كان ملحوناً عند العرب وكذا الحال فيما بعده .