[ 3242 ] مسألة 13 : يستحبّ أن يشترط عند إحرامه على اللَّه أن يحلّه إذا عرض مانع من إتمام نسكه من حجّ أو عمرة وأن يتمّم إحرامه عمرة إذا كان للحجّ ولم يمكنه الإتيان ، كما يظهر من جملة من الأخبار .
واختلفوا في فائدة هذا الاشتراط ، فقيل : إنّها سقوط الهدي ، وقيل : إنّها تعجيل التحلّل وعدم انتظار بلوغ الهدي محلّه ، وقيل : سقوط الحجّ من قابل ، وقيل : إنّ فائدته إدراك الثواب فهو مستحبّ تعبّديّ ، وهذا هو الأظهر ( 1 ) ، ويدلّ عليه قوله عليه السلام في بعض الأخبار :
« هو حلّ حيث حبسه ، اشترط أو لم يشترط » .
والظاهر عدم كفاية النيّة في حصول الاشتراط ، بل لابدّ من التلفّظ ، لكن يكفي كلّ ما أفاد هذا المعنى ، فلا يعتبر فيه لفظ مخصوص ، وإن كان الأولى التعيين ممّا في الأخبار .
الثاني من واجبات الإحرام : التلبيات الأربع ، والقول بوجوب الخمس أو الستّ ضعيف ، بل ادّعى جماعة الإجماع على عدم وجوب الأزيد من الأربع .
واختلفوا في صورتها على أقوال :
أحدها : أن يقول : « لبّيك ، اللهمّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك » .
الثاني : أن يقول بعد العبارة المذكورة : « إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك » .
الثالث : أن يقول : « لبّيك ، اللهمّ لبّيك ، لبّيك إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبيك » .
الرابع : كالثالث إلّاأنّه يقول : « إنّ الحمد والنعمة والملك لك ، لا شريك لك لبّيك » بتقديم لفظ « والملك » على لفظ « لك » .
والأقوى هو القول الأوّل ( 2 ) كما هو صريح صحيحة معاوية بن عمّار والزوائد مستحبّة ، والأولى التكرار بالإتيان بكلّ من الصور المذكورة ، بل يستحبّ أن يقول كما في
هامش
( 1 ) - كونه الأظهر ممنوع .
( 2 ) - والأحوط وجوباً إضافة العبارة الثانية إليه .