للحجّ في سنة معيّنة ويجب عليه ( 1 ) الإتيان به إذا كانت مطلقة ، من غير استحقاق لشيء على التقديرين .
[ 3153 ] مسألة 12 : يجب في الإجارة تعيين نوع الحجّ من تمتّع أو قران أو إفراد ، ولا يجوز للمؤجر العدول عما عيّن له وإن كان إلى الأفضل كالعدول من أحد الأخيرين إلى الأوّل ، إلّا إذا رضي المستأجر بذلك فيما إذا كان مخيّراً بين النوعين أو الأنواع كما في الحجّ المستحبّي والمنذور المطلق أو كان ذا منزلين متساويين في مكّة وخارجها ، وأمّا إذا كان ما عليه من نوع خاصّ فلا ينفع رضاه ( 2 ) أيضاً بالعدول إلى غيره ، وفي صورة جواز الرضا يكون رضاه من باب إسقاط حقّ الشرط إن كان التعيين بعنوان الشرطيّة ( 3 ) ، ومن باب الرضا بالوفاء بغير الجنس إن كان بعنوان القيديّة ، وعلى أيّ تقدير يستحقّ الأجرة المسمّاة وإن لم يأت بالعمل المستأجر عليه على التقدير الثاني ، لأنّ المستأجر إذا رضي بغير النوع الذي عيّنه فقد وصل إليه ما له على الموجر كما في الوفاء بغير الجنس في سائر الديون ، فكأنّه قد أتى بالعمل المستأجر عليه . ولا فرق فيما ذكرنا بين العدول إلى الأفضل أو إلى المفضول ، هذا .
ويظهر من جماعة جواز العدول إلى الأفضل كالعدول إلى التمتّع تعبّداً من الشارع لخبر أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام : « في رجل أعطى رجلًا دراهم يحجّ بها مفردة ، أيجوز له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ؟ قال : نعم ، إنّما خالف إلى الأفضل » والأقوى ما ذكرناه والخبر منزّل على صورة العلم برضا المستأجر بذلك مع كونه مخيّراً بين النوعين ، جمعاً بينه وبين خبر آخر : « في رجل أعطى رجلًا دراهم يحجّ بها حجّة مفردة ، قال عليه السلام : ليس له أن يتمتّع
هامش
( 1 ) - يعني وجوب الاستيجار من تركته إذا لم يشترط المباشرة وحينئذٍ لا تنفسخ الإجارة .
( 2 ) - في براءة ذمّة المستأجر لا في استحقاق الأجير للُاجرة المسمّاة .
( 3 ) - لا فرق في أمثال المقام بين التقييد والشرطيّة بل الشرطيّة راجعة إلى التقييد بارتكازالعرف .