تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
بالنذر أو بالحلف ، وجبت الكفّارة أيضاً ( 1 ) ، وحيث إنّها مردّدة بين كفّارة النذر وكفّارة اليمين ، فلابدّ من الاحتياط ( 2 ) ، ويكفي حينئذٍ إطعام ستّين مسكيناً لأنّ فيه إطعام عشرة أيضاً الذي يكفي في كفّارة الحلف . [ 3133 ] مسألة 26 : إذا نذر المشي في حجّه الواجب عليه أو المستحبّ ، انعقد مطلقاً حتّى في مورد يكون الركوب أفضل ، لأنّ المشي في حدّ نفسه أفضل من الركوب بمقتضى جملة من الأخبار وإن كان الركوب قد يكون أرجح لبعض الجهات ، فإنّ أرجحيّته لا توجب زوال الرجحان عن المشي في حدّ نفسه ، وكذا ينعقد لو نذر الحجّ ماشياً مطلقاً ولو مع الإغماض من رجحان المشي لكفاية رجحان أصل الحجّ في الانعقاد ( 3 ) ، إذ لا يلزم أن يكون المتعلّق راجحاً بجميع قيوده وأوصافه ، فما عن بعضهم من عدم الانعقاد في مورد يكون الركوب أفضل لا وجه له ، وأضعف منه دعوى الانعقاد في أصل الحجّ لا في صفة المشي فيجب مطلقاً ، لأنّ المفروض نذر المقيّد فلا معنى لبقائه مع عدم صحّة قيده . [ 3134 ] مسألة 27 : لو نذر الحجّ راكباً انعقد ووجب ولا يجوز حينئذٍ المشي وإن كان أفضل ، لما مرّ من كفاية رجحان المقيّد ( 4 ) دون قيده ؛ نعم لو نذر الركوب في حجّه في مورد يكون المشي أفضل لم ينعقد ، لأنّ المتعلّق حينئذٍ الركوب لا الحجّ راكباً ، وكذا ينعقد لو نذر أن يمشي بعض الطريق من فرسخ في كلّ يوم أو فرسخين ، وكذا ينعقد لو نذر الحجّ حافياً ، وما في صحيحة الحذّاء من أمر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بركوب أخت عقبة بن عامر - مع كونها ناذرة
هامش
( 1 ) - إذا تركه عن تقصير لا لعذر وقلنا بلزوم إخراج الكفّارة من أصل التركة . ( 2 ) - الظاهر كفاية الأقلّ لو كانت كفّارة النذر واليمين متغايرتين وقد مرّ أنّهما سواء . ( 3 ) - لو كان النذر بنحو تعدّد المطلوب ، فينعقد بالنسبة إلى أصل الحجّ وأمّا بالنسبة إلى القيدالذي لا رجحان فيه - ككون يده مربوطة في عنقه مثلًا - فلا ينعقد ولو كان النذر بنحو وحدة المطلوب ، فلا ينعقد أصلًا . ( 4 ) - مرّ الكلام فيه .