حجّة الإسلام .
[ 3125 ] مسألة 18 : إذا كان نذره في حال عدم الاستطاعة فوريّاً ثمّ استطاع ( 1 ) وأهمل عن وفاء النذر في عامه وجب الإتيان به في العام القابل مقدّماً على حجّة الإسلام وإن بقيت الاستطاعة إليه لوجوبه عليه فوراً ففوراً ، فلا يجب عليه حجّة الإسلام إلّابعد الفراغ عنه ، لكن عن الدروس أنّه قال بعد الحكم بأنّ استطاعة النذر شرعيّة لا عقليّة : « فلو نذر ثمّ استطاع صرف ذلك إلى النذر ، فإن أهمل واستمرّت الاستطاعة إلى العام القابل وجب حجّة الإسلام أيضاً » ولا وجه له ؛ نعم لو قيّد نذره بسنة معيّنة وحصل فيها الاستطاعة فلم يف به وبقيت استطاعته إلى العام المتأخّر ، أمكن أن يقال بوجوب حجّة الإسلام أيضاً لأنّ حجّه النذريّ صار قضاءاً موسّعاً ، ففرق بين الإهمال مع الفوريّة والإهمال مع التوقيت بناءاً على تقديم حجّة الإسلام مع كون النذر موسّعاً .
[ 3126 ] مسألة 19 : إذا نذر الحجّ وأطلق من غير تقييد بحجّة الإسلام ولا بغيره وكان مستطيعاً أو استطاع بعد ذلك ، فهل يتداخلان فيكفي حجّ واحد عنهما أو يجب التعدّد أو يكفي نيّة الحجّ النذريّ عن حجّة الإسلام دون العكس ؟ أقوال ، أقواها الثاني ( 2 ) لأصالة تعدّد المسبّب بتعدّد السبب ، والقول بأنّ الأصل هو التداخل ضعيف ، واستدلّ للثالث بصحيحتي رفاعة ومحمّد بن مسلم : « عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه فمشى ، هل يجزيه عن حجّة الإسلام ؟ قال عليه السلام : نعم » ، وفيه : أنّ ظاهرهما كفاية الحجّ النذريّ عن حجّة الإسلام مع عدم الاستطاعة وهو غير معمول به ، ويمكن حملهما على أنّه نذر المشي لا الحجّ ثمّ أراد أن يحجّ فسأل عليه السلام عن أنّه هل يجزيه هذا الحجّ الذي أتى به عقيب هذا المشي أم لا ؟
فأجاب عليه السلام بالكفاية ؛ نعم لو نذر أن يحجّ مطلقاً - أيّ حجّ كان - كفاه عن نذره حجّة الإسلام بل الحجّ النيابيّ ( 3 ) وغيره أيضاً لأنّ مقصوده حينئذٍ حصول الحجّ منه في
هامش
( 1 ) - يعلم حكمه ممّا تقدّم في المسألة الماضية .
( 2 ) - بل الأقوى الأوّل ، سواء نواهما جميعاً ونوى أحدهما أو لم ينوهما أصلًا .
( 3 ) - إذا عمّه قصد الناذر حين النذر .