الوجوب ، والتمسّك بقاعدة الميسور لا وجه له ، وعلى فرضه فالميسور هو التحرّك لا القيام .
[ 3138 ] مسألة 31 : إذا نذر المشي فخالف نذره فحجّ راكباً ، فإن كان المنذور الحجّ ماشياً من غير تقييد بسنة معيّنة ، وجب عليه الإعادة ولا كفّارة إلّاإذا تركها أيضاً ( 1 ) ، وإن كان المنذور الحجّ ماشياً في سنة معيّنة فخالف وأتى به راكباً وجب عليه القضاء والكفّارة ( 2 ) ، وإذا كان المنذور المشي في حجّ معيّن وجبت الكفّارة دون القضاء لفوات محلّ النذر .
والحجّ صحيح في جميع الصور ( 3 ) خصوصاً الأخيرة ، لأنّ النذر لا يوجب شرطيّة المشي في أصل الحجّ ، وعدم الصحّة من حيث النذر لا يوجب عدمها من حيث الأصل فيكفي في صحّته الإتيان به بقصد القربة .
وقد يتخيّل البطلان ( 4 ) من حيث إنّ المنويّ وهو الحجّ النذريّ لم يقع وغيره لم يقصد ، وفيه : أنّ الحجّ في حدّ نفسه مطلوب وقد قصده في ضمن قصد النذر وهو كافٍ ، ألا ترى أنّه لو صام أيّاماً بقصد الكفّارة ثمّ ترك التتابع ، لا يبطل الصيام في الأيّام السابقة أصلًا وإنّما تبطل من حيث كونها صيام كفّارة ، وكذا إذا بطلت صلاته لم تبطل قراءته وأذكاره التي أتى بها من حيث كونها قرآناً أو ذكراً .
وقد يستدلّ للبطلان إذا ركب في حال الإتيان بالأفعال بأنّ الأمر بإتيانها ماشياً موجب للنهي عن إتيانها راكباً ، وفيه منع كون الأمر بالشيء نهياً عن ضدّه ، ومنع استلزامه البطلان على القول به ، مع أنّه لا يتمّ فيما لو نذر الحجّ ماشياً مطلقاً من غير تقييد بسنة معيّنة ولا بالفوريّة لبقاء محلّ الإعادة .
هامش
( 1 ) - بحيث يصدق أنّه حنث حال حياته .
( 2 ) - الأقوى عدم وجوب غير الكفّارة كما تقدّم الكلام فيه .
( 3 ) - لتعدّد المطلوب كما هو المتفاهم العرفيّ من أمثال هذه النذور .
( 4 ) - لا مورد لهذا التخيّل لعدم مخالفة المنذور من جهة الحجّ ، لأنّ الأمر النذريّ توصّليلا تعبّديّ والحجّ بنفسه مطلوب للشارع .