[ 3049 ] مسألة 52 : لو بذل له مالًا ليحجّ به فتبيّن بعد الحجّ أنّه كان مغصوباً ، ففي كفايته للمبذول له عن حجّة الإسلام وعدمها وجهان ، أقواهما العدم ، أمّا لو قال : « حجّ وعليّ نفقتك » ثمّ بذل له مالًا فبان كونه مغصوباً ، فالظاهر صحّة الحجّ وإجزاؤه عن حجّة الإسلام لأنّه استطاع بالبذل ، وقرار الضمان على الباذل في الصورتين ، عالماً كان بكونه مال الغير أو جاهلًا .
[ 3050 ] مسألة 53 : لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحجّ بأجرة يصير بها مستطيعاً ، وجب عليه الحجّ ، ولا ينافيه وجوب قطع الطريق عليه للغير ، لأنّ الواجب عليه في حجّ نفسه أفعال الحجّ وقطع الطريق مقدّمة توصّلية بأيّ وجه أتى بها كفى ولو على وجه الحرام أو لا بنيّة الحجّ ، ولذا لو كان مستطيعاً قبل الإجارة جاز له إجارة نفسه للخدمة في الطريق ، بل لو آجر نفسه لنفس المشي معه بحيث يكون العمل المستأجر عليه نفس المشي ، صحّ أيضاً ولا يضرّ بحجّه ؛ نعم لو آجر نفسه لحجّ بلديّ لم يجز له أن يؤجر نفسه لنفس المشي كإجارته لزيارة بلديّة أيضاً ، أمّا لو آجر للخدمة في الطريق فلا بأس وإن كان مشيه للمستأجر الأوّل ، فالممنوع وقوع الإجارة على نفس ما وجب عليه أصلًا أو بالإجارة .
[ 3051 ] مسألة 54 : إذا استؤجر - أي طلب منه إجارة نفسه - للخدمة بما يصير به مستطيعاً ، لا يجب عليه القبول ولا يستقرّ الحجّ عليه ، فالوجوب عليه مقيّد بالقبول ووقوع الإجارة ، وقد يقال بوجوبه إذا لم يكن حرجاً عليه لصدق الاستطاعة ولأنّه مالك لمنافعه فيكون مستطيعاً قبل الإجارة كما إذا كان مالكاً لمنفعة عبده أو دابّته وكانت كافية في استطاعته ، وهو كما ترى إذ نمنع صدق الاستطاعة بذلك ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في بعض صوره كما إذا كان من عادته إجارة نفسه للأسفار .
[ 3052 ] مسألة 55 : يجوز لغير المستطيع أن يؤجر نفسه للنيابة عن الغير ، وإن حصلت الاستطاعة بمال الإجارة قدّم الحجّ النيابيّ ( 1 ) ، فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل ، وجب عليه لنفسه وإلّا فلا .
هامش
( 1 ) - إن استؤجر لحجّ هذه السنة .