ولم يتمكّن فبذل له باذل وجب عليه ( 1 ) وإن قلنا بعدم الوجوب ( 2 ) لو وهبه لا للحجّ ، لشمول الأخبار من حيث التعليل فيها بأنّه بالبذل صار مستطيعاً ، ولصدق الاستطاعة عرفاً .
[ 3043 ] مسألة 46 : إذا قال له : « بذلت لك هذا المال مخيّراً بين أن تحجّ به أو تزور الحسين عليه السلام » وجب عليه الحجّ ( 3 ) .
[ 3044 ] مسألة 47 : لو بذل له مالًا ليحجّ بقدر ما يكفيه فسرق في أثناء الطريق ، سقط الوجوب .
[ 3045 ] مسألة 48 : لو رجع عن بذله في الأثناء وكان في ذلك المكان يتمكّن من أن يأتي ببقيّة الأعمال من مال نفسه أو حدث له مال بقدر كفايته ، وجب عليه الإتمام وأجزأه عن حجّة الإسلام ( 4 ) .
[ 3046 ] مسأة 49 : لا فرق في الباذل بين أن يكون واحداً أو متعدّداً ، فلو قالا له : « حجّ وعلينا نفقتك » وجب عليه .
[ 3047 ] مسألة 50 : لو عيّن له مقداراً ليحجّ به واعتقد كفايته فبان عدمها ، وجب عليه الإتمام في الصورة التي لا يجوز له الرجوع ، إلّاإذا كان ذلك مقيّداً بتقدير كفايته .
[ 3048 ] مسألة 51 : إذا قال : « اقترض وحجّ وعليّ دينك » ففي وجوب ذلك عليه نظر ، لعدم صدق الاستطاعة عرفاً ؛ نعم لو قال : « اقترض لي وحجّ به » وجب مع وجود المقرض ( 5 ) كذلك .
هامش
( 1 ) - معناه كالسابق - أي وجب عليه القبول - والحجّ وجب عليه إتيانه امتثالًا لوجوب الوفاءبالنذر .
( 2 ) - هذه الجملة إلى آخرها متمّمة للمسألة الآتية .
( 3 ) - قد تقدّم الكلام فيه . [ في مسألة 3034 ]
( 4 ) - قد مرّ أنّ الباذل ليس له الرجوع بعد الشروع في الأعمال ولو لم يعطه فيأتي هو بالأعمال ويرجع إلى الباذل لمصارفها ، ولو كان الرجوع قبل الإحرام ، فإن كان بحيث يعدّ عرفاً مستطيعاً ولو من ذلك المكان ، يجب عليه الحجّ وإلّا فلا .
( 5 ) - الأقوى عدم وجوب الاقتراض حتّى في الصورة الثانية ؛ نعم لو اقترض له وحجّ به أجزأه عن حجّة الإسلام .