ويبقى الكلام في أمور :
أحدها : هل يشترط في الإجزاء تجديد النيّة للإحرام بحجّة الإسلام بعد الانعتاق فهو من باب القلب أو لا ، بل هو انقلاب شرعيّ ؟ قولان ، مقتضى إطلاق النصوص الثاني وهو الأقوى ، فلو فرض أنّه لم يعلم بانعتاقه حتّى فرغ أو علم ولم يعلم الإجزاء حتّى يجدّد النيّة كفاه وأجزأه .
الثاني : هل يشترط في الإجزاء كونه مستطيعاً حين الدخول في الإحرام أو يكفي استطاعته من حين الانعتاق أولا يشترط ذلك أصلًا ؟ أقوال أقواها الأخير ( 1 ) ، لإطلاق النصوص وانصراف ما دلّ على اعتبار الاستطاعة عن المقام .
الثالث : هل الشرط في الإجزاء إدراك خصوص المشعر ، سواء أدرك الوقوف بعرفات أيضاً أو لا ، أو يكفي إدراك أحد الموقفين ، فلو لم يدرك المشعر لكن أدرك الوقوف بعرفات معتقاً كفى ؟ قولان ، الأحوط الأوّل ، كما أنّ الأحوط اعتبار إدراك الاختياريّ من المشعر ، فلا يكفي إدراك الاضطراريّ منه ، بل الأحوط اعتبار إدراك كلا الموقفين وإن كان يكفي الانعتاق قبل المشعر لكن إذا كان مسبوقاً بإدراك عرفات أيضاً ولو مملوكاً ( 2 ) .
الرابع : هل الحكم مختصّ بحجّ الإفراد والقران أو يجري في حجّ التمتّع أيضاً وإن كانت عمرته بتمامها حال المملوكيّة ؟ الظاهر الثاني لإطلاق النصوص ، خلافاً لبعضهم فقال بالأوّل ، لأنّ إدراك المشعر معتقاً إنّما ينفع للحجّ لا للعمرة الواقعة حال المملوكيّة ، وفيه ما مرّ من الإطلاق ، ولا يقدح ما ذكره ذلك البعض لأنّهما عمل واحد . هذا إذا لم ينعتق إلّا في الحجّ وأمّا إذا انعتق في عمرة التمتّع وأدرك بعضها معتقاً فلا يرد الإشكال .
[ 2991 ] مسألة 1 : إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام فتلبّس به ، ليس له أن يرجع في إذنه لوجوب الإتمام على المملوك ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ؛ نعم لو أذن له ثمّ رجع
هامش
( 1 ) - بل الثاني .
( 2 ) - أو كان تركه إيّاه عن عذر .