معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ » ( الخ ) ، فإنّه يشمل غير الوليّ الشرعيّ أيضاً ، وأمّا في المميّز فاللازم إذن الوليّ الشرعيّ إن اعتبرنا في صحّة إحرامه الإذن .
[ 2986 ] مسألة 5 : النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الوليّ لا من مال الصبيّ إلّاإذا كان حفظه موقوفاً على السفر به أو يكون السفر مصلحة له .
[ 2987 ] مسألة 6 : الهدي على الوليّ ، وكذا كفّارة الصيد إذا صاد الصبيّ ، وأمّا الكفّارات الاخر المختصّة بالعمد ، فهل هي أيضاً على الوليّ أو في مال الصبيّ أو لا يجب الكفّارة في غير الصيد لأنّ عمد الصبيّ خطأ والمفروض أنّ تلك الكفّارات لا تثبت في صورة الخطأ ؟
وجوه ، لا يبعد قوّة الأخير إمّا لذلك وإمّا لانصراف أدلّتها عن الصبيّ ، لكنّ الأحوط تكفّل الوليّ بل لا يترك هذا الاحتياط ، بل هو الأقوى ( 1 ) لأنّ قوله عليه السلام : « عمد الصبيّ خطأ » مختصّ بالديات ، والانصراف ممنوع وإلّا فيلزم الالتزام به في الصيد أيضاً .
[ 2988 ] مسألة 7 : قد عرفت أنّه لو حجّ الصبيّ عشر مرّات لم يجزئه عن حجّة الإسلام ، بل يجب عليه بعد البلوغ والاستطاعة ، لكن استثنى المشهور من ذلك ما لو بلغ وأدرك المشعر فإنّه حينئذٍ يجزئ عن حجّة الإسلام ، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه ، وكذا إذا حجّ المجنون ندباً ثمّ كمل قبل المشعر ، واستدلّوا على ذلك بوجوه :
أحدها : النصوص الواردة في العبد على ما سيأتي بدعوى عدم خصوصيّة للعبد في ذلك ، بل المناط الشروع حال عدم الوجوب لعدم الكمال ثمّ حصوله قبل المشعر ؛ وفيه : أنّه قياس مع أنّ لازمه الالتزام به فيمن حجّ متسكّعاً ثمّ حصل له الاستطاعة قبل المشعر ، ولا يقولون به .
الثاني : ما ورد من الأخبار من أنّ من لم يحرم من مكّة أحرم من حيث أمكنه ، فإنّه يستفاد منها أنّ الوقت صالح لإنشاء الإحرام ، فيلزم أن يكون صالحاً للانقلاب أو القلب بالأولى ؛ وفيه : ما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - لا قوّة فيه بل الأظهر عدم الكفّارة لحديث الرفع .