سوء اختياره ؟ قولان ، أقواهما الأوّل ( 1 ) ، سواء قلنا إنّ القضاء هو حجّه أو أنّه عقوبة وأنّ حجّه هو الأوّل . هذا إذا أفسد حجّه ولم ينعتق ، وأمّا إن أفسده بما ذكر ثمّ انعتق ، فإن انعتق قبل المشعر كان حاله حال الحرّ في وجوب الإتمام والقضاء والبدنة ( 2 ) وكونه مجزئاً عن حجّة الإسلام إذا أتى بالقضاء على القولين من كون الإتمام عقوبة وأنّ حجّه هو القضاء أو كون القضاء عقوبة ( 3 ) ، بل على هذا إن لم يأت بالقضاء أيضاً أتى بحجّة الإسلام وإن كان عاصياً في ترك القضاء ، وإن انعتق بعد المشعر فكما ذكر إلّاأنّه لا يجزيه عن حجّة الإسلام فيجب عليه بعد ذلك إن استطاع ، وإن كان مستطيعاً فعلًا ففي وجوب تقديم حجّة الإسلام أو القضاء وجهان مبنيّان على أنّ القضاء فوريّ أو لا ، فعلى الأوّل يقدّم لسبق سببه ( 4 ) ، وعلى الثاني تقدّم حجّة الإسلام لفوريّتها دون القضاء .
[ 2996 ] مسألة 6 : لا فرق فيما ذكر من عدم وجوب الحجّ على المملوك وعدم صحّته إلّابإذن مولاه وعدم إجزائه عن حجّة الإسلام إلّاإذا انعتق قبل المشعر ، بين القنّ والمدبّر والمكاتب وامّ الولد والمبعّض إلّااذا هاياه مولاه وكانت نوبته كافية مع عدم كون السفر خطريّاً ، فإنّه يصحّ منه بلا إذن ، لكن لا يجب ولا يجزيه حينئذٍ عن حجّة الإسلام وإن كان مستطيعاً ، لأنّه لم يخرج عن كونه مملوكاً ، وإن كان يمكن دعوى الانصراف عن هذه الصورة ( 5 ) ، فمن الغريب ما في الجواهر من قوله : « ومن الغريب ما ظنّه بعض الناس من
هامش
( 1 ) - لكن لا لما ذكره بل من جهة أنّه لمّا وجب عليه الحجّ من قابل لأجل الإفساد ، وجب عليهامتثاله .
( 2 ) - فيه إشكال وإن كان ذلك أولى .
( 3 ) - لو كان الإفساد قبل الانعتاق وكان القضاء عقوبة ، فيكون الحجّ الأوّل قبل إفساده مندوبوبعده لا يصلح لأن يصير حجّة الإسلام بالعتق لبطلانه ، والحجّ الثاني عقوبة له ، فلا يبقى مجال لإجزائه عن حجّة الإسلام .
( 4 ) - سبق السبب لا يؤثّر في التقديم ووجوب تقديم حجّة الإسلام مطلقاً لا يخلو من قوّة .
( 5 ) - لا يبعد ذلك إذا كان جزؤه المملوك أقلّ بكثير من جزئه الحرّ .