تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الثالث : الأخبار الدالّة على أنّ من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ ؛ وفيه : أنّ موردها من لم يحرم فلا يشمل من أحرم سابقاً لغير حجّة الإسلام ، فالقول بالإجزاء مشكل ( 1 ) ، والأحوط الإعادة بعد ذلك إن كان مستطيعاً بل لا يخلو عن قوّة ، وعلى القول بالإجزاء يجري فيه الفروع الآتية في مسألة العبد من أنّه هل يجب تجديد النيّة لحجّة الإسلام أو لا ؟ وأنّه هل يشترط في الإجزاء استطاعته بعد البلوغ من البلد أو من الميقات أو لا ؟ وأنّه هل يجري في حجّ التمتّع مع كون العمرة بتمامها قبل البلوغ أو لا ؟ إلى غير ذلك . [ 2989 ] مسألة 8 : إذا مشى الصبيّ إلى الحجّ فبلغ قبل أن يحرم من الميقات وكان مستطيعاً ، لا إشكال في أنّ حجّه حجّة الإسلام . [ 2990 ] مسألة 9 : إذا حجّ باعتقاد أنّه غير بالغ ندباً فبان بعد الحجّ أنّه كان بالغاً ، فهل يجزئ عن حجّة الإسلام أو لا ؟ وجهان ، أوجههما الأوّل ، وكذا إذا حجّ الرجل باعتقاد عدم الاستطاعة بنيّة الندب ثمّ ظهر كونه مستطيعاً حين الحجّ . الثاني من الشروط : الحرّيّة ؛ فلا يجب على المملوك وإن أذن له مولاه وكان مستطيعاً من حيث المال بناءاً على ما هو الأقوى من القول بملكه أو بذل له مولاه الزاد والراحلة ؛ نعم لو حجّ بإذن مولاه صحّ بلا إشكال ولكن لا يجزيه عن حجّة الإسلام ، فلو اعتق بعد ذلك أعاد للنصوص ، منها خبر مسمع : « لو أنّ عبداً حجّ عشر حجج ثمّ اعتق كانت عليه حجّة الإسلام إذا استطاع إلى ذلك سبيلًا » ، ومنها : « المملوك إذا حجّ وهو مملوك أجزأه إذا مات قبل أن يعتق ، فإن اعتق أعاد الحجّ » وما في خبر حكم بن حكيم : « أيّما عبد حجّ به مواليه فقد أدرك حجّة الإسلام » محمول على إدراك ثواب الحجّ أو على أنّه يجزيه عنها ما دام مملوكاً لخبر أبان : « العبد إذا حجّ فقد قضى حجّة الإسلام حتّى يعتق » ، فلا إشكال في المسألة ؛ نعم لو حجّ بإذن مولاه ثمّ انعتق قبل إدراك المشعر ، أجزأه عن حجّة الإسلام بالإجماع والنصوص .
هامش
( 1 ) - بل لا يبعد عدم الإجزاء .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 216 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي