تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
أخرى بعد الحمد التوحيد مرّتين في الأولى ، وفي الثانية بعد الحمد ألهكم التكاثر عشراً ، ثمّ الدعاء المذكور » وعلى هذا فلو جمع بين الصلاتين بأن يأتي اثنتين بالكيفيّتين كان أولى . [ 2216 ] مسألة 7 : الظاهر جواز الإتيان بهذه الصلاة في أيّ وقت كان من الليل ، لكنّ الأولى التعجيل بها بعد العشاءين ، والأقوى جواز الإتيان بها بينهما ، بل قبلهما أيضاً بناءاً على المختار من جواز التطوّع لمن عليه فريضة ؛ هذا إذا لم يجب عليه بالنذر أو الإجارة أو نحوهما ، وإلّا فلا إشكال .

فصل‌في صلاة جعفر

وتسمّى صلاة التسبيح وصلاة الحبوة ، وهي من المستحبّات الأكيدة ، ومشهورة بين العامّة والخاصّة ، والأخبار متواترة فيها ، فعن أبي بصير عن الصادق عليه السلام : « أنّه قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لجعفر : ألا أمنحك ؟ ألا أعطيك ؟ ألا أحبوك ؟ فقال له جعفر : بلى يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : فظنّ الناس أنّه يعطيه ذهباً وفضّة ، فتشرّف الناس لذلك ، فقال له : إنّي أعطيك شيئاً إن أنت صنعته كلّ يوم كان خيراً لك من الدنيا وما فيها ، فإن صنعته بين يومين غفر لك ما بينهما ، أو كلّ جمعة أو كلّ شهر أو كلّ سنة غفر لك ما بينهما » ، وفي خبر آخر قال : « ألا أمنحك ؟ ألا أعطيك ؟ ألا أحبوك ؟ ألا اعلّمك صلاة إذا أنت صلّيتها لو كنت فررت من الزحف وكان عليك مثل رمل عالج وزبد البحر ذنوباً غفرت لك ؟ قال : بلى يا رسول اللَّه » والظاهر أنّه حباه إيّاها يوم قدومه من سفره وقد بشّر ذلك اليوم بفتح خيبر ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « واللَّه ما أدري بأيّهما أنا أشدّ سروراً ، بقدوم جعفر أو بفتح خيبر » ، فلم يلبث أن جاء جعفر فوثب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فالتزمه وقبّل ما بين عينيه ، ثمّ قال : ألا أمنحك ( إلخ ) . وهي أربع ركعات بتسليمتين ، يقرأ في كلّ منها الحمد وسورة ، ثمّ يقول : « سبحان اللَّه والحمد للَّه‌ولا إله إلّااللَّه واللَّه أكبر » خمس عشرة مرّة ، وكذا يقول في الركوع عشر مرّات ،
العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 633 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي