اللَّه على ما أنعم عليه » ، ويظهر من هذا الخبر تحقّق السجود بوضع الخدّ فقط من دون الجبهة .
[ 1654 ] مسألة 23 : يستحبّ السجود بقصد التذلّل أو التعظيم للَّهتعالى ، بل من حيث هو راجح وعبادة ، بل من أعظم العبادات وآكدها ، بل ما عبد اللَّه بمثله ، وما من عمل أشدّ على إبليس من أن يرى ابن آدم ساجداً ، لأنّه امر بالسجود فعصى وهذا امر به فأطاع ونجى ، وأقرب ما يكون العبد إلى اللَّه وهو ساجد ، وأنّه سنّة الأوّابين ، ويستحبّ إطالته فقد سجد آدم ثلاثة أيّام بلياليها ، وسجد عليّ بن الحسين عليهما السلام على حجارة خشنة حتّى احصي عليه ألف مرّة :
« لا إله إلّااللَّه حقّاً حقّاً ، لا إله إلّااللَّه تعبّداً ورقّاً ، لا إله إلّااللَّه إيماناً وتصديقاً » ، وكان الصادق عليه السلام يسجد السجدة حتّى يقال : إنّه راقد ، وكان موسى بن جعفر عليهما السلام يسجد كلّ يوم بعد طلوع الشمس إلى وقت الزوال .
[ 1655 ] مسألة 24 : يحرم السجود لغير اللَّه تعالى ، فإنّه غاية الخضوع فيختصّ بمن هو في غاية الكبرياء والعظمة ، وسجدة الملائكة لم تكن لآدم بل كان قبلة لهم ، كما أنّ سجدة يعقوب وولده لم تكن ليوسف بل للَّهتعالى شكراً حيث رأووا ما أعطاه اللَّه من الملك ، فما يفعله سواد الشيعة من صورة السجدة عند قبر أمير المؤمنين وغيره من الأئمّة عليهم السلام مشكل ، إلّاأن يقصدوا به سجدة الشكر لتوفيق اللَّه تعالى لهم لإدراك الزيارة ، نعم لا يبعد جواز تقبيل العتبة الشريفة .
فصلفي التشهّد
وهو واجب في الثنائيّة مرّة بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة من الركعة الثانية ، وفي الثلاثيّة والرباعيّة مرّتين ، الأولى كما ذكر والثانية بعد رفع الرأس من السجدة الثانية في الركعة الأخيرة ، وهو واجب غير ركن ، فلو تركه عمداً بطلت الصلاة ، وسهواً أتى به ما لم يركع ، وقضاه بعد الصلاة إن تذكّر بعد الدخول في الركوع ( 1 ) مع سجدتي السهو .
هامش
( 1 ) - على الأحوط