تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

كتاب الصلاة

مقدّمة : في فضل الصلوات اليوميّة وأنّها أفضل الأعمال الدينيّة : اعلم أنّ الصلاة أحبّ الأعمال إلى اللَّه تعالى وهي آخر وصايا الأنبياء عليهم السلام ، وهي عمود الدين ، إذا قبلت قبل ما سواها وإن ردّت ردّ ما سواها ، وهي أوّل ما ينظر فيه من عمل ابن آدم ، فإن صحّت نظر في عمله وإن لم تصحّ لم ينظر في بقيّة عمله ، ومثلها كمثل النهر الجاري فكما أنّ من اغتسل فيه كلّ يوم خمس مرّات لم يبق في بدنه شيء من الدَرَن كذلك كلّما صلّى صلاة كفّر ما بينهما من الذنوب ، وليس ما بين المسلم وبين أن يكفر إلّا أن يترك الصلاة ، وإذا كان يوم القيامة يدعى بالعبد ، فأوّل شيء يسأل عنه الصلاة فإذا جاء بها تامّة وإلّا زخّ في النار ، وفي الصحيح قال مولانا الصادق عليه السلام : « ما أعلم شيئاً بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة ، ألا ترى إلى العبد الصالح عيسى بن مريم عليه السلام قال : « وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيّاً » » وروى الشيخ في حديث عنه عليه السلام قال : « وصلاة فريضة تعدل عند اللَّه ألف حجّة وألف عمرة مبرورات متقبّلات » . وقد استفاضت الروايات في الحثّ على المحافظة عليها في أوائل الأوقات وأنّ من استخفّ بها كان في حكم التارك لها ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « ليس منّي من استخفّ بصلاته » وقال : « لا ينال شفاعتي من استخفّ بصلاته » وقال : « لا تضيّعوا صلاتكم فإنّ من ضيّع صلاته حشر مع قارون وهامان وكان حقّاً على اللَّه أن يدخله النار مع المنافقين » وورد : بينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام فصلّى فلم يتمّ ركوعه ولا سجوده فقال عليه السلام : « نقر كنقر الغراب لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني » وعن أبي بصير قال : « دخلت على أمّ حميدة أعزّيها بأبي عبداللَّه عليه السلام فبكت وبكيت
العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 341 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي