متنجّس حامل لأوصاف النجس فغيّره بوصف النجس تنجّس أيضاً ( 1 ) ، وأن يكون التغيير حسّيّاً ، فالتقديري لا يضرّ ، فلو كان لون الماء أحمر أو أصفر فوقع فيه مقدار من الدم كان يغيّره لو لم يكن كذلك ، لم ينجس ( 2 ) ، وكذا إذا صبّ فيه بول كثير لا لون له بحيث لو كان له لون غيّره ، وكذا لو كان جائفاً فوقع فيه ميتة كانت تغيّره لو لم يكن جائفاً وهكذا ، ففي هذه الصور ما لم يخرج عن صدق الإطلاق محكوم بالطهارة على الأقوى .
[ 82 ] مسألة 10 : لو تغيّر الماء بما عدا الأوصاف المذكورة من أوصاف النجاسة ، مثل الحرارة والبرودة ، والرقّة والغلظة ، والخفّة والثقل ، لم ينجس ما لم يصر مضافاً .
[ 83 ] مسألة 11 : لا يعتبر في تنجّسه أن يكون التغيّر بوصف النجس بعينه ، فلو حدث فيه لون أو طعم أو ريح غير ما بالنجس كما لو اصفرّ الماء مثلًا بوقوع الدم تنجّس ، وكذا لو حدث فيه بوقوع البول أو العذرة رائحة أخرى غير رائحتهما ، فالمناط تغيّر أحد الأوصاف المذكورة بسبب النجاسة ( 3 ) وإن كان من غير سنخ وصف النجس .
[ 84 ] مسألة 12 : لا فرق بين زوال الوصف الأصلي للماء أو العرضي ، فلو كان الماء أحمر أو أسود لعارض ، فوقع فيه البول حتّى صار أبيض تنجّس ( 4 ) ، وكذا إذا زال طعمه العرضي أو ريحه العرضي .
[ 85 ] مسألة 13 : لو تغيّر طرف من الحوض مثلًا تنجّس ، فإن كان الباقي أقلّ من الكرّ تنجّس الجميع ، وإن كان بقدر الكرّ بقي على الطهارة ، وإذا زال تغيّر ذلك البعض طهر الجميع ولو
هامش
( 1 ) - إذا كان المتنجّس حاملًا لأجزاء النجس واستند التغيّر إلى ملاقاة النجس وإلّا فمشكل
( 2 ) - فيه وفي الفرض الأخير إشكال فلا يترك الاحتياط
( 3 ) - بحيث يعدّ ذلك التغيّر أثراً للنجاسة عرفاً
( 4 ) - فيما يعدّ الوصف الموجود في الماء أثراً للنجاسة عرفاً وأمّا إذا صار النجس موجباً لرجوعالماء إلى وصفه الأصلي فلا يتنجّس