وعازماً عليه إلّاأنّه شاكّ في إتيان الجزء الفلاني أم لا وفي المفروض لا يعلم ذلك ، وبعبارة أخرى مورد القاعدة صورة احتمال عروض النسيان لا احتمال العدول عن القصد .
[ 589 ] مسألة 50 : إذا شكّ في وجود الحاجب وعدمه قبل الوضوء أو في الأثناء ، وجب الفحص ( 1 ) حتّى يحصل اليقين أو الظنّ ( 2 ) بعدمه إن لم يكن مسبوقاً بالوجود ، وإلّا وجب تحصيل اليقين ولا يكفي الظنّ ، وإن شكّ بعد الفراغ في أنّه كان موجوداً أم لا ؟ بنى على عدمه ويصحّ وضوؤه ، وكذا إذا تيقّن أنّه كان موجوداً وشكّ في أنّه أزاله أو أوصل الماء تحته أم لا ؟ نعم في الحاجب الذي قد يصل الماء تحته وقد لا يصل ، إذا علم أنّه لم يكن ملتفتاً إليه حين الغسل ولكن شكّ في أنّه وصل الماء تحته من باب الاتّفاق أم لا ؟ يشكل ( 3 ) جريان قاعدة الفراغ فيه ، فلا يترك الاحتياط بالإعادة ، وكذا إذا علم بوجود الحاجب المعلوم أو المشكوك حجبه وشكّ في كونه موجوداً حال الوضوء أو طرأ بعده فإنّه يبني على الصحّة ، إلّا إذا علم أنّه في حال الوضوء لم يكن ملتفتاً إليه فإنّ الأحوط الإعادة ( 4 ) حينئذٍ .
[ 590 ] مسألة 51 : إذا علم بوجود مانع وعلم زمان حدوثه وشكّ في أنّ الوضوء كان قبل حدوثه أو بعده ؟ يبني على الصحّة لقاعدة الفراغ ، إلّاإذا علم عدم الالتفات إليه حين الوضوء فالأحوط الإعادة حينئذٍ .
[ 591 ] مسألة 52 : إذا كان محلّ وضوئه من بدنه نجساً فتوضّأ وشكّ بعده في أنّه طهّره ثمّ توضّأ ( 5 ) أم لا ؟ بنى على بقاء النجاسة ، فيجب غسله لما يأتي من الأعمال ، وأمّا وضوؤه فمحكوم بالصحّة عملًا بقاعدة الفراغ ، إلّامع علمه بعدم التفاته حين الوضوء إلى الطهارة والنجاسة ، وكذا لو كان عالماً بنجاسة الماء الذي توضّأ منه سابقاً على الوضوء ويشكّ في
هامش
( 1 ) - إذا كان لشكّه منشأ عقلائيّ
( 2 ) - في كفايته إشكال واللازم حصول الاطمئنان ولا فرق بين مسبوق الوجود وغيره
( 3 ) - بل الظاهر عدم الجريان
( 4 ) - بل هي الأقوى وكذا في المسألة الآتية
( 5 ) - قد تقدّم الكلام فيه في الشرط الثاني