إعادتها ( 1 ) ، وإن كان لا يبعد جريان قاعدة الفراغ فيها .
[ 579 ] مسألة 40 : إذا توضّأ وضوءين وصلّى بعدهما ثمّ علم بحدوث حدث بعد أحدهما يجب الوضوء للصلوات الآتية ، لأنّه يرجع إلى العلم بوضوء وحدث والشكّ في المتأخّر منهما ، وأمّا صلاته فيمكن الحكم بصحّتها من باب قاعدة الفراغ بل هو الأظهر ( 2 ) .
[ 580 ] مسألة 41 : إذا توضّأ وضوءين وصلّى بعد كلّ واحد صلاة ثمّ علم حدوث حدث ( 3 ) بعد أحدهما ، يجب الوضوء للصلوات الآتية وإعادة الصلاتين السابقتين إن كانتا مختلفتين في العدد ( 4 ) ، وإلّا يكفي صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة جهراً إذا كانتا جهريّتين وإخفاتاً إذا كانتا إخفاتيّتين ومخيّراً بين الجهر والإخفات إذا كانتا مختلفتين ، والأحوط في هذه الصورة إعادة كلتيهما .
[ 581 ] مسألة 42 : إذا صلّى بعد كلّ من الوضوءين نافلة ثمّ علم حدوث حدث بعد أحدهما فالحال على منوال الواجبين ، لكن هنا يستحبّ الإعادة إذ الفرض كونهما نافلة ، وأمّا إذا كان في الصورة المفروضة إحدى الصلاتين واجبة والأخرى نافلة فيمكن أن يقال بجريان قاعدة الفراغ في الواجبة وعدم معارضتها بجريانها في النافلة أيضاً ، لأنّه لا يلزم
هامش
( 1 ) - الأظهر عدم وجوب الإعادة لجريان قاعدة الفراغ في الوضوء الأوّل
( 2 ) - مع احتمال الالتفات حين العمل
( 3 ) - قبل الصلاة وإلّا فلا يجب إتيان الصلاتين
( 4 ) - لا يبعد كفاية إعادة الثانية فقط لأنّ استصحاب الطهارة في الأولى بلا معارض بخلافالثانية فإنّها مسبوقة بالحالتين إلّاأن يقال بأنّ الاستصحاب في الأولى معارض بالاستصحاب في الثانية لأنّه في رتبة استصحاب الطهارة والحدث فيتعارض باستصحاب الطهارة في الثانية ؛ نعم لو قيل بعدم جريان استصحاب الطهارة ولا استصحاب الحدث في الثانية لعدم اتّصال زمان اليقين بزمان الشكّ فلا يتعارض باستصحاب الطهارة الأولى فيلزم أن تعاد الثانية فقط إلّاأنّه خلاف المختار فالأحوط وجوباً إعادة الصلاتين