كالشكّ في المقامين ، وإن علم الأمرين وشكّ في المتأخّر منهما بنى على أنّه محدث إذا جهل تاريخهما أو جهل تاريخ الوضوء ، وأمّا إذا جهل تاريخ الحدث وعلم تاريخ الوضوء بنى على بقائه ( 1 ) ، ولا يجري استصحاب الحدث حينئذٍ حتّى يعارضه ، لعدم اتّصال الشكّ باليقين به حتّى يحكم ببقائه ، والأمر في صورة جهلهما أو جهل تاريخ الوضوء وإن كان كذلك إلّاأن مقتضى شرطيّة الوضوء وجوب إحرازه ، ولكنّ الأحوط الوضوء في هذه الصورة أيضاً .
[ 577 ] مسألة 38 : من كان مأموراً بالوضوء من جهة الشكّ فيه بعد الحدث إذا نسي وصلّى فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر ، فيجب عليه الإعادة إن تذكّر في الوقت والقضاء إن تذكّر بعد الوقت ، وأمّا إذا كان مأموراً به من جهة الجهل بالحالة السابقة فنسيه وصلّى ، يمكن أن يقال بصحّة صلاته من باب قاعدة الفراغ ، لكنّه مشكل ( 2 ) ، فالأحوط الإعادة أو القضاء في هذه الصورة أيضاً ، وكذا الحال إذا كان من جهة تعاقب الحالتين والشكّ في المتقدّم منهما .
[ 578 ] مسألة 39 : إذا كان متوضّئاً وتوضّأ للتجديد وصلّى ثمّ تيقّن بطلان أحد الوضوءين ( 3 ) ولم يعلم أيّهما ، لا إشكال في صحّة صلاته ، ولا يجب عليه الوضوء للصلوات الآتية أيضاً بناءاً على ما هو الحقّ من أنّ التجديدي إذا صادف الحدث صحّ ، وأمّا إذا صلّى بعد كلّ من الوضوءين ثمّ تيقّن بطلان أحدهما فالصلاة الثانية صحيحة ، وأمّا الأولى فالأحوط
هامش
( 1 ) - بل بنى على أنّه محدث لتعارض الاستصحابين
( 2 ) - بل بعيد وحكمه مثل حكم الصورة الأولى ولا فرق بينهما في عدم جريان قاعدة الفراغ إلّافيما إذا احتمل بعد إتيان الصلاة تجديدَ الوضوء قبلها ، فتجري قاعدة الفراغ في كلتا الصورتين وكذا فيما يتلوه
( 3 ) - بغير الحدث