[ 573 ] مسألة 34 : إذا كان استعمال الماء بأقلّ ما يجزي من الغسل غير مضرّ واستعمال الأزيد مضرّاً ، يجب عليه الوضوء كذلك ، ولو زاد عليه بطل ( 1 ) إلّاأن يكون استعمال الزيادة بعد تحقّق الغسل بأقلّ المجزي ، وإذا زاد عليه جهلًا أو نسياناً لم يبطل ( 2 ) ، بخلاف ما لو كان أصل الاستعمال مضرّاً وتوضّأ جهلًا أو نسياناً فإنّه يمكن الحكم ببطلانه ( 3 ) ، لأنّه مأمور واقعاً بالتيمّم هناك بخلاف ما نحن فيه .
[ 574 ] مسألة 35 : إذا توضّأ ثمّ ارتدّ لا يبطل وضوؤه فإذا عاد إلى الإسلام لا يجب عليه الإعادة ، وإن ارتدّ في أثنائه ثمّ تاب قبل فوات الموالاة لا يجب عليه الاستئناف ، نعم الأحوط ( 4 ) أن يغسل بدنه من جهة الرطوبة التي كانت عليه حين الكفر ، وعلى هذا إذا كان ارتداده بعد غسل اليسرى وقبل المسح ثمّ تاب يشكل المسح لنجاسة الرطوبة التي على يديه .
[ 575 ] مسألة 36 : إذا نهى المولى عبده عن الوضوء في سعة الوقت إذا كان مفوّتاً لحقّه فتوضّأ يشكل الحكم بصحّته ( 5 ) ، وكذا الزوجة إذا كان وضوؤها مفوّتاً لحقّ الزوج ( 6 ) ، والأجير مع منع المستأجر وأمثال ذلك .
[ 576 ] مسألة 37 : إذا شكّ في الحدث بعد الوضوء بنى على بقاء الوضوء ، إلّاإذا كان سبب شكّه خروج رطوبة مشتبهة بالبول ولم يكن مستبرئاً ، فإنّه حينئذٍ يبني على أنّها بول وأنّه محدث ، وإذا شكّ في الوضوء بعد الحدث يبني على بقاء الحدث ، والظنّ غير المعتبر
هامش
( 1 ) - لو كان الضرر في حدّ الحرمة
( 2 ) - بل الأحوط البطلان إذا كان الضرر محرّماً في الواقع
( 3 ) - بل لا يبعد الحكم بالصحّة لو لم يكن الضرر محرّماً في الواقع
( 4 ) - استحباباً
( 5 ) - إذا كان موجباً لضرره المالي أو النفسي الذي لا يتحمّل وإلّا فلا إشكال
( 6 ) - بطلان وضوئها لا يخلو من إشكال وإن أثمت بتفويته ، وأمّا الأجير فصحّة وضوئه تابعة لشرائط العقد ومع عدم الاشتراط يتبع متعارف المحلّ