ها هنا معهد علمٍ شاده * رجل الحزم الذي عزّ قرينا
مَن غدا رائده الحقّ و قد * فتح اللّه له فتحاً مبينا
شيخنا الحبر الأمينيّ الذي * راح في حفظ الولا يطوي السّنينا
امَ أن يرفع للعلم الذّرى * ببنا مكتبةٍ تحوي الفنونا
و رجا باسم عليٍّ أن يرى ال - * - عون فيها فرأى اللّه المعينا
شادَها بيتاً رفيعاً سامياً * خلّدت فيه مساعيه قرونا
فإذا ما جاءها مستفهمٌ * عن بناها وأتاها الوافدونا
باسم من قد أنشئت أرّخ « بلى * أنشئت باسم أمير المؤمنينا »
مضت أعوامٌ على هذه المكتبة و هي في دَور الإنشاء حتّى افتتحت باليمن والسعادة في يوم الغدير الثامن عشر من ذي الحجّة الحرام سنة 1379 ه - ، و نشر نبأ الافتتاح والدّعوة إليها من العراق منشورٌ من قِبل المغفور له مؤسّسها الحجّة الأمينيّ ، ونصّه :
بسم اللّه الرحمن الرحيم
« الحمد للّه الذي جعلنا من المتمسّكين بولاية مولانا أمير المؤمنين عليه السلام
« وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً »
« 1 » في هذا اليوم السعيد عيد تتويج سيّد العترة بعد النبيّ الأعظم صلى الله عليه و آله و سلم بعمامته ، السّحاب ، رمز الولاية الكبرى في حشدٍ من الامّة - مائة ألفٍ أو يزيدون - نبشِّر رجال الثقافة وروّاد العلم والفضيلة بافتتاح مكتبة أمير المؤمنين عليه السلام العامّة للمطالعة والاستفادة والاستثمار من حقلها اليانع ، والاستضاءة بضوئها ، والاقتباس من نورها الزّاهر ، وذلك فضلٌ من اللّه ما أكبره و ما أعظمه ، ونرحّب بالوافدين لزيارة المكتبة العامرة من ليلة 18 ذي الحجّة إلى 22 خمس ليالٍ متوالياتٍ ، و من يوم السبت 23 من الشهر يستمرّ الدّوام إن شاء اللّه ، باليمن والسّعادة ، فحريٌّ بكلّ مسلمٍ صحيحٍ يحمل روح الإنسانيّة السّامية ويشعر بعوامل الرقيّ والتقدّم ، ويبتغي الحياة السّعيدة الروحيّة التي لا نفاد لها أن يساهم في هذا السّرور بالحضور ، ويكحل البصر بالنظر إلى
هامش
( 1 ) . الأحزاب 47 : 33 .