ولا قوّة إلّا بقدرتك ووعدك الحقّ
« إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَ يُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ »
« 1 » .
اللَّهمَّ فلكَ الحمد ، ولكَ الشكر على ما مَننتَ به عليَّ من فضلك وطَولك ، واخترتني من بين عبادك للنّهوض بهذا العِبا لفادح ، والقيام بهذا المشروع
المقدّس - و ما أنا و ما خطري - خدمةً لسيّد العترة وأبي الأئمّة ، ونور الامّة ، أبي الحسن أمير المؤمنين المفدّى ، خدمةً للعلم والدِّين ، خدمةً لجامعة القدس والعمل والتقوى ، كلّية الإنسانيّة السّامية .
وعليك أيّها الوافد الكريم بمطالعة المكتبة نفسها قبل مطالعة كتبها ، فإنّها تحوي دروساً أعظم وأعظم ممّا تجده في غضون الكتب ، فإن سرحت النظر في فجواتها ، وشاهدتَ رأي العين ضعف مؤسّسها الأميني تعرف أنّ الامور تجري بمشيّة اللّه ، وليست هي إلّا صنع البارئ القدير المتفضّل ، ولا تحسبها عمل الفرد الضعيف مثلي ، و ما النّصر إلّا باللّه وبنصر اللّه فليفرح المؤمنون .
وتعرف أنّ التوكّل على اللّه أكبر ذخرٍ للعباد ، وليست بضاعةٌ أثمن وأغلى منه لمن أسلم وجهه للّه و هو محسن
« وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ »
« 2 » ،
« وَ ما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَ قَدْ هَدانا سُبُلَنا »
« 3 » ،
« فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ »
« 4 » .
وتعرف أنّ من أخلص الولاء لسيّد العرب أمير المؤمنين عليه السلام ووالاه وناصره يحفّه النصر والظّفر ، يوردفه النجاح والفلاح فيما يتمنّاه ويهواه ببركة دعاء النبيّ الأعظم صلى الله عليه و آله و سلميوم غدير خمّ وعداً من اللّه العزيز .
وتعرف أن ليس للإنسان إلّا ما سعى ، وعليه أن يسعى ، وعليه أن يقوم ويعمل ، وعليه أن ينهض دون الحياة الروحيّة السعيدة التي لا نفاد لها ويجتهد ، ولا يتقاعس عن العمل نظراً إلى ضعفه وعجزه ، وعليه أن يتفانى تجاه السعي وراء صالح الامّة ، ناهضاً بحول اللّه وقوّته لا بحوله وقوّته ، و ليكن على يقينٍ ثقةً باللّه من أنّ الفلاح والنجاح حليفه إن حسنت نيّته ، وطابت طويّته ، وخلصت نواياه ،
هامش
( 1 ) . محمّد 7 : 47 .
( 2 ) . الطلاق 3 : 65 .
( 3 ) . إبراهيم 12 : 14 .
( 4 ) . آل عمران 159 : 3 .