من أطعم بعددها من النبيين والصديقين والشهداء في حرم الله عز وجل ، وسقاهم في يوم
ذي مسغبة ، والدرهم فيه بألف ألف درهم .
قال : لعلك ترى ان الله عز وجل خلق يوما أعظم حرمة منه ، لا والله لا والله
لا والله ، ثم قال : وليكن من قولكم إذا لقيتم - 1 - ان تقولوا : الحمد لله الذي أكرمنا
بهذا اليوم ، وجعلنا من الموفين بعهده الينا ، وميثاقنا - 2 - الذي واثقنا به من ولاية
ولاة امره ، والقوام بقسطه ، ولم يجعلنا من الجاحدين والمكذبين بيوم الدين .
ثم قال : وليكن من دعائك في دبر هاتين الركعتين أن تقول : رنا اننا سمعنا مناديا
ينادى للايمان ان آمنوا بربكم فآمنا ، إلى قوله : انك لا تخلف الميعاد .
ثم تقول بعد ذلك : اللهم إني أشهدك وكفى بك شهيدا ، واشهد ملائكتك
وحملة عرشك وسكان سمواتك وأرضك ، بأنك أنت الله ( الذي - خ ) لا إله إلا أنت
المعبود الذي ليس من لدن عرشك إلى قرار أرضك ، معبود يعبد سواك الا باطل مضمحل
غير - 3 - وجهك الكريم ، لا إله إلا أنت المعبود ، فلا معبود سواك ، تعاليت عما يقول
الظالمون علو كبيرا .
واشهد أن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم عبدك ورسولك ، واشهد ان عليا صلوات الله عليه
أمير المؤمنين ووليهم ومولاهم ، ربنا اننا سمعنا بالنداء ، وصدقنا المنادى رسول الله
صلى الله عليه وآله إذ نادى بنداء عنك ( و - خ ) بالذي امرته - 4 - ان يبلغ ما أنزلت اليه من ولاية ولى
امرك ، فحذرته وأنذرته ان لم يبلغ ان تسخط عليه ، وانه ان بلغ رسالاتك عصمته من الناس ،
فنادى مبلغا وحيك ورسالاتك ، الا من كنت مولاه فعلى مولاه ، ومن كنت وليه فعلى
وليه ، ومن كنت نبيه فعلى أميره .
ربنا فقد أجبنا داعيك النذير المنذر محمدا صلى الله عليه وآله وسلم عبدك ورسولك إلى علي بن أبي
طالب عليه السلام الذي أنعمت عليه ، وجعلته مثلا لبنى إسرائيل ، انه أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) التقيتم - يب ط .
( 2 ) ميثاقه - خ .
( 3 ) عز - خ ل .
( 4 ) امربه - خ .