استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله ، وصدهم عن السبيل وعن الصراط المستقيم
وأكثر من قولك - 1 - يومك وليلتك ان تقول : اللهم العن الجاحدين والناكثين
والمغيرين والمكذبين بيوم الدين من الأولين والآخرين .
اللهم فلك الحمد على انعامك علينا بالذي - 2 - هديتنا إلى ولاية ولاة امرك من
بعد نبيك الأئمة الهداة الراشدين ، الذي جعلتهم أركانا لتوحيدك ، واعلام الهدى
ومنار التقوى ، والعروة الوثقى ، وكما دينك وتمام نعمتك ، فلك الحمد آمنا بك ،
وصدقنا نبيك ، واتبعنا من بعده النذير المنذر ووالينا ووليهم وعادينا عدوهم ، وبرئنا
من الجاحدين والناكثين والمكذبين إلى يوم - 3 - الدين .
اللهم فكما كان من شأنك ، يا صادق الوعد ، يا من لا يخلف الميعاد ، يا من هو كل
يوم في شأن ان أنعمت علينا بموالاة أوليائك المسؤول عنها عبادك ، فإنك قلت
وقولك الحق : ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم ، وقلت : وقفوهم فإنهم مسؤولون ، ومننت
علينا بشهادة الاخلاص لك بمولاة أوليائك الهداء من بعد النذير المنذر ( البشير - خ يب ط )
والسراج المنير ، وأكملت الدين بموالاتهم ، والبراءة من عدوهم وأتممت علينا
النعمة التي جددت لنا عهدك ، وذكرتنا العهد والميثاق ، ولم تنسنا ذكرك ، فإنك قلت :
وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم وذريتهم ، واشهدهم على أنفسهم ، الست بربكم ؟
قالوا بلى : اللهم بلى شهدنا بمنك ولطفك ، بأنك أنت الله لا إله إلا أنت ربنا ، ومحمد
عبدك ورسولك نبينا ، وعلى أمير المؤمنين والحجة العظمى ، وآيتك الكبرى ،
والنبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون .
اللهم فكما كان من شأنك ان أنعمت علينا بالهداية إلى معرفتهم ، فليكن من
شأنك ان تصلى على محمد وآل محمد ، وان تبارك لنا في يومنا هذا الذي ذكرتنا فيه
هامش
( 1 ) من - يب ط .
( 2 ) بالهدى الذي - خ .
( 3 ) بيوم - خ .