تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة في موسوعة الغدير — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
البداية والنهاية لابن كثير . مقدمة ابن خلدون . تاريخ الأمم والملوك والمعروف بتاريخ الطبري . فإذا أردنا أن نرصد ما سجّله ابن كثير حول المقطع الزمني الذي استوعب حادثة « غدير خم » علينا أن نطالع كتابه « حجة الوداع في السنة العاشرة للهجرة ويقال لها حجة البلاغ وحجة الاسلام وحجة الوداع » « 1 » . وقد أورد فيه نزول الآية الكريمة والنبي في عرفة :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
« 2 » وذلك اثر خطاب النبي وقد بلّغ الناس شرع اللّه في الحج قولا وفعلا ، ولم يكن بقي من دعائم الاسلام وقواعده شيء إلّا وقد بينه عليه السّلام » فانزل اللّه عز وجل عليه وهو واقف بعرفه هذه الآية . ثم يشير ابن كثير إلى الاختلاف الكثير جدا في رواية تفاصيل ذلك الحدث التاريخي ولكنه اعتمد ما صنفه « العلامة أبو محمد بن حزم الأندلسي رحمه اللّه مجلدا في حجة الوداع أجاد في أكثره ووقع له فيه أوهام » « 3 » . فابن كثير قد اعتمد في الواقع كتابات شخصية اجمع الفقهاء ممن عاصروها على انحرافها وضلالها بل وحكموا باحراق تآليفه ومدوّناته كما أشار إلى ذلك « لسان الميزان » « 4 » .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية لابن كثير : 5 / 125 دار احياء التراث العربي ط . بيروت . ( 2 ) المصدر السابق : 125 - 126 . ( 3 ) المصدر السابق : 125 - 126 . ( 4 ) لسان الميزان : 4 / 229 .
دراسة في موسوعة الغدير — صفحة 77 | كمال السيد