البداية والنهاية لابن كثير .
مقدمة ابن خلدون .
تاريخ الأمم والملوك والمعروف بتاريخ الطبري .
فإذا أردنا أن نرصد ما سجّله ابن كثير حول المقطع الزمني الذي استوعب حادثة « غدير خم » علينا أن نطالع كتابه « حجة الوداع في السنة العاشرة للهجرة ويقال لها حجة البلاغ وحجة الاسلام وحجة الوداع » « 1 » .
وقد أورد فيه نزول الآية الكريمة والنبي في عرفة :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
« 2 » وذلك اثر خطاب النبي وقد بلّغ الناس شرع اللّه في الحج قولا وفعلا ، ولم يكن بقي من دعائم الاسلام وقواعده شيء إلّا وقد بينه عليه السّلام » فانزل اللّه عز وجل عليه وهو واقف بعرفه هذه الآية .
ثم يشير ابن كثير إلى الاختلاف الكثير جدا في رواية تفاصيل ذلك الحدث التاريخي ولكنه اعتمد ما صنفه « العلامة أبو محمد بن حزم الأندلسي رحمه اللّه مجلدا في حجة الوداع أجاد في أكثره ووقع له فيه أوهام » « 3 » .
فابن كثير قد اعتمد في الواقع كتابات شخصية اجمع الفقهاء ممن عاصروها على انحرافها وضلالها بل وحكموا باحراق تآليفه ومدوّناته كما أشار إلى ذلك « لسان الميزان » « 4 » .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية لابن كثير : 5 / 125 دار احياء التراث العربي ط . بيروت .
( 2 ) المصدر السابق : 125 - 126 .
( 3 ) المصدر السابق : 125 - 126 .
( 4 ) لسان الميزان : 4 / 229 .