عن حياته ، ويعزو السيد محسن الأمين ذلك إلى ميل الشاعر إلى العزلة .
كان يعيش دون مستوى الفقر كما يبدو ذلك من قراءة شعره ، وله مناظرات فكرية وجاء في « أعيان الشيعة » أنه التقى « المعرّي » الشاعر المعروف وحاوره حول مسائل اسلامية كبرى .
وأما شعره في الغدير فقوله :
أبا حسن تبيّن غدر قوم * لعهد اللّه من عهد الغدير
وقد قام النبيّ بهم خطيبا * فدلّ المؤمنين على الأمير
أشار إليه فيه بكل معنى * بنوه على مخالفة المشير
فكم من حاضر فيهم بقلب * يخالفه على ذاك الحضور
طوى يوم الغدير لهم حقودا * أنال بنشرها يوم الغدير
فيالك منه يوما جرّ قوما * إلى يوم عبوس قمطرير
لأمر سوّلته لهم نفوس * وغرّتهم به دار الغرور
ولست من الكثير فيطمئنّوا * بأنّ اللّه يعفو عن كثير
4 - أبو الحسن مهيار بن مرزويه الديلمي البغدادي : ( المتوفى سنة 428 ه ) .
من أقليم الشمال الإيراني ذي الغابات الكثيفة وحيث تهطل الأمطار على مدار العام تقريبا ، عاش في بغداد في ظل الحكم البويهي .
كان مجوسي الديانة واعتنق الاسلام على يد صديقه الصميمي الشريف الرضي ، والأخير كان شيخه وأستاذه وعلى يديه تقدّم في الشعر والنظم .