وكان في العاشرة من عمره عندما قامت السلطات البويهية باعتقال والده بسبب نشاطه ونفوذه الاجتماعي ؛ وأطلق سراحه بعد عشرة أعوام قضاها سجينا في قلعة فارس ( 369 - 379 ه ) .
كان مرهف الحس ولعلّ تجربته خلال سجن والده ودراسته على يد الشيخ المفيد قد فجّرت أحاسيسه ومشاعره .
ولم تكن علاقته وعلاقة أسرته الشريفة على ما يرام مع البلاط العباسي حتى أنه هدّد باللجوء إلى الدولة الفاطمية مما أثار غيظ البلاط .
وفي سنة 389 وأثناء قيامه بأداء مراسم الحج فكّر في القيام بحركة انقلابية ولكن صديقه الذي آزره في مشروعه يقتل .
مما دفع بالرضي إلى الانصراف نهائيا إلى دراسة القرآن والتدبّر في آياته وكانت نتيجة تجربته كتابه المعروف : « حقائق التأويل في متشابه التنزيل » .
ثم توّج ابداعاته بتجميعه آثار الإمام علي التي اشتهرت بالكتاب الخالد « نهج البلاغة » .
وفي غديريته ايقاع رائع ومعاني جميلة :
نطق اللسان عن الضمير * والبشر عنوان البشير
غدر السرور بنا وكا * ن وفاؤه يوم الغدير
يوم أطاف به الوص * يّ وقد تلقّب بالأمير
3 - أبو محمد عبد الحسين بن محمد الصوري : ( 339 - 419 ه ) :
من مدينة صور اللبنانية . ولا تتوفر المصادر التاريخية على تفاصيل