وارتجز الرعد بلجّ الندى * ريّا ويحدو بمطايا الرياح
فدنّر الزهر متون الربى * ودرهم القطر بطون البطاح « 1 »
وله من قصيدة يصف معركا قوله :
زحمت مناكبه الأعادي زحمة * بسطتهم فوق البطاح بطاحا
وله من أخرى قوله :
غلام كما استخشنت جانب هضبة * ولان على طشّ « 2 » من المزن أبطح
وللأرّجاني المتوفّى سنة ( 544 ) من قصيدة يمدح بها الوزير شمس الملك في ديوانه قوله « 3 » :
لا غرو إن فاضت دما مقلتي * وقد غدت ملء فؤادي جراح
بل يا أخا الحيّ إذا زرته * فحيّ عنّي ساكنات البطاح
ولشهاب الدين المعروف بحيص بيص - المتوفّى سنة ( 574 ) المدفون في مقابر قريش - في رثاء أهل البيت عليهم السّلام عن لسانهم يخاطب من ناوأهم ، وتجرّأ على اللّه بقتلهم قوله « 4 » :
ملكنا فكان العفو منّا سجيّة * فلمّا ملكتم سال بالدم أبطح
هامش
( 1 ) دنّر الزهر : أي صار يشبه الدينار في حمرة لونه ، ودرهم القطر : أي يشبه الدرهم في نصاعته وبياض لونه .
( 2 ) الطشّ : المطر الضعيف ، وهو فوق الرذاذ .
( 3 ) ديوان الأرّجاني : 80 .
( 4 ) ديوان حيص بيص : 3 / 404 .