تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير في الكتاب العزيز — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
كثير من السور . ولا يرد عليه : أنّ المتيقّن من كون السورة مكيّة أو مدنيّة هو كون مفاتيحها كذلك ، أو الآية التي انتزع منها اسم السورة ؛ لما قدّمناه من أنّ هذا الترتيب هو ما اقتضاه التوقيف ، لا ترتيب النزول ، فمن الممكن نزول هذه الآية أخيرا وتقدّمها على النازلات قبلها بالتوقيف ، وإن كنّا جهلنا الحكمة في ذلك كما جهلناها في أكثر موارد الترتيب في الذكر الحكيم ، وكم لها من نظير ، ومن ذلك : 1 - سورة العنكبوت : فإنّها مكيّة ، إلّا من أوّلها عشر آيات ، كما رواه الطبري في تفسيره « 1 » ، والقرطبي في تفسيره « 2 » ، والشربيني في السراج المنير « 3 » . 2 - سورة الكهف : فإنّها مكيّة ، إلّا من أوّلها سبع آيات ، فهي مدنيّة وقوله :
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ
الآية . كما في تفسير القرطبي « 4 » ، وإتقان السيوطي « 5 » . 3 - سورة هود : مكيّة ، إلّا قوله :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ ،
هامش
( 1 ) جامع البيان : مج 11 / ج 20 / 133 . ( 2 ) الجامع لأحكام القرآن : 13 / 214 . ( 3 ) السراج المنير : 3 / 123 . ( 4 ) الجامع لأحكام القرآن : 10 / 225 . ( 5 ) الإتقان في علوم القرآن : 1 / 41 .