كثير من السور .
ولا يرد عليه : أنّ المتيقّن من كون السورة مكيّة أو مدنيّة هو كون مفاتيحها كذلك ، أو الآية التي انتزع منها اسم السورة ؛ لما قدّمناه من أنّ هذا الترتيب هو ما اقتضاه التوقيف ، لا ترتيب النزول ، فمن الممكن نزول هذه الآية أخيرا وتقدّمها على النازلات قبلها بالتوقيف ، وإن كنّا جهلنا الحكمة في ذلك كما جهلناها في أكثر موارد الترتيب في الذكر الحكيم ، وكم لها من نظير ، ومن ذلك :
1 - سورة العنكبوت : فإنّها مكيّة ، إلّا من أوّلها عشر آيات ، كما رواه الطبري في تفسيره « 1 » ، والقرطبي في تفسيره « 2 » ، والشربيني في السراج المنير « 3 » .
2 - سورة الكهف : فإنّها مكيّة ، إلّا من أوّلها سبع آيات ، فهي مدنيّة وقوله :
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ
الآية . كما في تفسير القرطبي « 4 » ، وإتقان السيوطي « 5 » .
3 - سورة هود : مكيّة ، إلّا قوله :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ ،
هامش
( 1 ) جامع البيان : مج 11 / ج 20 / 133 .
( 2 ) الجامع لأحكام القرآن : 13 / 214 .
( 3 ) السراج المنير : 3 / 123 .
( 4 ) الجامع لأحكام القرآن : 10 / 225 .
( 5 ) الإتقان في علوم القرآن : 1 / 41 .