تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير في الكتاب العزيز — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وحلّلتم قتل الأسارى وطالما * غدونا عن الأسرى نعفّ ونصفح « 1 »
وأنت جدّ عليم أنّ مصارع أهل البيت عليهم السّلام نوعا كانت بالعراق في مشهد الطفّ وغيره ، ومنهم من قتل بفخّ من أعمال مكّة ، غير أنّه واقع بينها وبين المدينة يبعد عنها نحو ستّة أميال ، لا في جهة الأبطح الذي هو وادي المحصّب بمقربة من منى في شرقي مكّة . ولبعضهم يرثي الإمام السبط الشهيد عليه السّلام قوله من قصيدة :
تئن نفسي للربوع وقد غدا * بيت النبيّ مقطّع الأطناب بيت لآل المصطفى في كربلا * ضربوه بين أباطح وروابي

الوجه الثاني : [ نزول سورة المعارج قبل الغدير ]

أنّ سورة المعارج مكيّة باتّفاق أهل العلم ، فيكون نزولها قبل واقعة الغدير بعشر سنين ، أو أكثر من ذلك .

الجواب :

إنّ المتيقّن من معقد الإجماع المذكور هو نزول مجموع السورة مكيّا ، لا جميع آياتها ، فيمكن أن يكون خصوص هذه الآية مدنيّا كما في
هامش
( 1 ) هذه الأبيات خمّسها جماعة وشطّرتها ، فممّن خمّسها : السيّد رضي ابن السيّد صالح القزويني المتوفّى سنة ( 1287 ) ، والعلّامة الأكبر السيّد ناصر بن أحمد بن عبد الصمد الغريفي المتوفّى سنة ( 1331 ) ، والشيخ عبد الحسين بن القاسم الحلّي النجفي المعاصر ، وله تشطيرها أيضا . ( المؤلف ) وطبع ديوانه في بغداد سنة 1394 في ثلاثة أجزاء بتحقيق مكي السيّد جاسم وشاكر هادي شكر ، والأبيات موجودة في الجزء الثالث منه . ( الطباطبائي )
الغدير في الكتاب العزيز — صفحة 94 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)