حديث الدار في بدايات الدعوة الاسلامية وحتى حديث الغدير في أخريات حياة النبي يتوافر تاريخ الرسالة والرسول على وثائق هامة وعميقة الدلالة تكشف لمن القى السمع موقع علي عليه السّلام في الشريعة .
ولذا فإننا نجد عليّا خاصّة وأهل البيت عليهم السّلام عامّة يبرزون علماء في تفسير كتاب اللّه ، وبيان أحكامه ، وفي مقابل ذلك يصرح القرآن تارة ويلمح أخرى إلى موقع أهل البيت عليهم السّلام ودورهم الرسالي في استمرار البلاغ الإلهي .
فهناك عشرات الآيات التي تؤسس في قلوب المؤمنين صرح الولاء لأهل البيت عليهم السّلام . . وهذه آية المودّة تعلن صراحة وجوب الحب لآل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
وتلك آية التطهير في قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
تهتف بحقيقة كبرى في أن لأهل هذا البيت منزلة وشأنا عند اللّه سبحانه وتعالى .
وتلك قصائد الشعر العربي الذي يعبّر عن ضمير الأمة تتغنى بطهرهم :
مطهرون نقيّات ثيابهم * تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا
وما أجمل قول الشافعي :
كفاكم من عظيم القدر انكم * من لم يصلّ عليكم لا صلاة له