كلمة المركز
يستشعر المرء وهو يتابع تفاصيل ظهور الاسلام كآخر الشرائع الإلهية ؛ بل وهو يتقصى السيرة الذاتية لآخر الأنبياء في تاريخ الانسانية الطويل . . . يستشعر وجود انسان آخر قدّر له أن يواكب التاريخين تاريخ الرسالة وتاريخ الرسول ؛ ذلك هو علي بن أبي طالب .
فهو الفتى الوحيد الذي عرض عليه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اعتناق الاسلام ، فلبّى دعوة النبي وأخلص لدينه ورسالته وحاز بذلك شرف السبق « 1 » ، وهو الفتى الذي سمع رنّة « 2 » الشيطان وقد أيس من عبادته .
وهو الفتى الذي تألق اسمه في حادثة الدار إذ أعلن استعداده لمؤازرة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاختاره وزيرا لنفسه في حياته وخليفة على أمته بعد وفاته ، حتى إذا ذرّف على العشرين وأمر اللّه نبيه بمغادرة القرية الظالم أهلها ، وكان المتآمرون على حياته يشحذون سيوف الغدر
هامش
( 1 ) بعث النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم الاثنين ، وصلّى علي يوم الثلاثاء .
( 2 ) نهج البلاغة : خطبة 192 .