وأمرتنا بالصلاة والزكاة ، ثمّ لم ترض حتى فضّلت علينا ابن عمّك ، اللّه أمرك ، أم من عندك ؟
فقال : « والذي لا إله إلّا هو إنّه من عند اللّه » .
فولّى وهو يقول : أللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ! فوقع عليه حجر من السماء فقتله .
6 - شمس الدين أبو المظفّر سبط ابن الجوزيّ الحنفيّ : المتوفّى سنة ( 654 ) .
رواه في تذكرته « 1 » قال : ذكر أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره بإسناده : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا قال ذلك - يعني حديث الولاية - طار في الأقطار ، وشاع في البلاد والأمصار ، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري ، فأتاه على ناقة له ، فأناخها على باب المسجد « 2 » ، ثمّ عقلها وجاء فدخل في المسجد ، فجثا بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال :
يا محمد إنّك أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّك رسول اللّه ،
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : ص 30 .
( 2 ) لعلّه مسجد رسول اللّه بغدير خمّ بقرينة سائر الأحاديث . ( المؤلف ) بل الظاهر أنّه مسجده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالمدينة المنوّرة ؛ لأنّ الروايات تقول إنّه أتى بعد ما طار النبأ في الأقطار وشاع في البلاد والأمصار ، وذلك لا يكون إلّا بعد عدّة أيام ، وبعد رجوع الحاجّ كلّ إلى أرضه ووطنه ، وبعد انتشار نبأ هذا الحادث الجلل في الأحياء والقبائل . ( الطباطبائي )