ثمّ سلْه ، فابتهلَ محمّد بن الحنفيّة في الدّعاء وسأل اللّه عزّ وجلّ ثمّ دعا الحجرَ فلم يجبْه !
فقال له عليُّ بن الحسين عليهما السلام : يا عمّ ! لو كنت وصيّا لأجابك ! فقال له محمّدٌ : فادع أنت يا بن أخي وسَلْه ، فدعا اللّه عليّ بن الحسين عليهما السلام بما أراد ، ثمّ قال : أسألك بالذي جعل فيك ميثاقَ الأنبياء وميثاقَ الأوصياء وميثاقَ الناس أجمعين لما أخبرتنا مَنْ الوصيّ والإمام بعد الحسين بن عليّ عليهما السلام ؟ قال : فتحرّك الحجر حتّى كاد أن يزولَ . . . » الحديث « 1 » .
70 . ابن قولويه في « كامل الزيارة » الموجود نسخته عندنا « 2 » ؛ حدّثني محمّد بن جعفر الرزّاز ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب وأحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن الحسن أبيه ، عن مروان بن مسلم ،
عن برَيد بن معاوية العِجلي قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : يابنَ رسول اللّه ! أخبرني عن إسماعيلَ الذي ذكره اللّه في كتابه حيث يقول :
« وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا »
« 3 » إنّ الناس يزعمون أنّه إسماعيل بن إبراهيم !
فقال عليه السلام : إنّ إسماعيلَ مات قبل إبراهيم ، وإنّ إبراهيم عليه السلام كان حجّةً للّه قائماً صاحبَ شريعةٍ ، فإلى مَن أرسل إسماعيل إذن ؟ فقلت : جعلت فداك ، فمَن كان ؟
قال عليه السلام : ذلك إسماعيل بن حزقيل بعثه اللّه إلى قومه فكذّبوه وقتلوه وسلخوا وجهه فغضب اللّه عليهم ، فوجّه إليه اسطاطائيل ملك العذاب ، فقال له : يا إسماعيل ! أنا اسطاطائيل ملك العذاب ، وجّهني إليك ربّ العزّة لأعذّب قومك بأنواع العذاب إن شئت ، فقال له إسماعيل : لا حاجةَ لي في ذلك يا إسطاطائيل ، فأوحى اللّه إليه فما حاجتك يا إسماعيل ؟ فقال : يا ربّ إنّك أخذت الميثاق لنفسك بالربوبيّة ولمحمّدٍ صلى اللّه عليه وآله بالنبوّة ولأوصيائه عليهم السلام بالولاية ، وأخبرت خير خلقك بما يفعل امّته بالحسين بن
هامش
( 1 ) . الكافي : 1 / 348 ح 5 .
( 2 ) . حقق العلامة الأميني طاب ثراه هذا الأثر القيّم وقابله مع نسخٍ عريقةٍ في الصحة وقام بطبعه في النجف الأشرف عام 1356 من الهجرة ، شكر اللّه مساعيه الجميلة وحشره مع مواليه الطاهرين .
( 3 ) . مريم : 54 .